المعجزات التى حدثت فى طفولة النبى
محمد صلى الله عليه وسلم
من عادات العرب فى الجاهلية الأولى أنهم كانوا يلتمسوا المراضع لأولادهم ابتعادا عن عادات الحضرولتقوى
أجسامهم ويشتد أعصابهم وليتقنوا اللغة العربية بلسان العرب ولذلك إلتمس جد النبى عبد المطلب المراضع
لإسترضاع حفيده الصغير محمد بن عبد الله له وكانت (حليمة بنت أبى ذؤب) هى التى أخذته وكانت
السيدة حليمة من بنى سعد ابن بكر وكان معها زوجها (الحارث بن عبد العزى ) المكنى بأبى كبش .
|
حادثة شق الصدر
كانت السيد حليمة قدخرجت مع مجموعة من النساء من بنى سعد ابن بكر يلتمسن الرضعاء و كان معها زوجها
(الحارث بن عبد العزى )وابنها الرضيع وكان الرضيع يبكى بكاء مستمر من شدة الجوع ولا يستطيعوا النوم من كثرة
البكاء وكان معهم شاة ضعيفة ليس بها لبن لتتقوى به وزوجها فى رحلتهم وجاءوا الى مكة يطلبوا رضيعاًأملاً
فى فرج يأتيهم وعرض النبى على كل المرضعات اللائى كن معها ورفضن جميعاً لأنه كان يتيماً واعتقاداً منهم أن
ماذا يفعل له جده وأمة فهن يلتمسن المعروف من والد الرضيع ولكن السيده حليمه كرهت الرجوع مع النساء دون
دون رضيعاً فطلبت من زوجها أن تأ خذ الرضيع اليتيم (محمداً )عليه أفضل الصلاة والسلام فقال لها زوجها إفعلى
أملاً فى أن يجعل الله فيه الخير والبركه لهم ففعلتوما حملها على أخذه إلا أنها لم تجد غيره فذهبت إليه وأخذته .
تقول السيدة حليمة عندما حملته أقبل عليه ثديها فأرضعته حتى روى وشرب ابنها حتى روى ونام كان ابنها
لاينام ولاتستطيع السيدة حليمة النوم وزجها من شدة بكائه من الجوع وأقبل الحارث على الشاة وقد حلت البركة عليه
وامتلئ ضرعها باللبن فأقبل علي الشاة وحلبها وشرب حتى ارتوى وشربت زوجته حتى ارتوت وناموا فى خير ليله
وأصبح الحارث يقول لزوجته اننا أخذنا طفلاً مباركاً وقالت إنى لأرجوا ذلك وركبا دابتهما وكانت تجرى أسرع من
حمير صديقاتها بعد أن كانت هزيلة ضعيفة لا تقوى عل السير وكُانت صديقاتها يقُلن لها أليست هذة دابتك التى
خرجت عليها قالت بلى والله وتقول السيدة حليمة قدمنا إلى بلدنا وما كان أجدب منها ( أى إنقطع عنها المطر
وأصبحت أرض يابسه ) وكان غنمها لايشبع فأصبح يخرج الغنم يرعى ويرجع شباعاً فتحلب لبنها وتشرب وتشبع
ويشرب زوجها وأبنائها ويرتوا من لبنها وأصبحوا فى أحسن حال وما كان فى بلد السيده حليمه غنماً يحلب قطرة لبن
حتى أن اهل مدينهم كانوا يطلبوا من الغلمان الذين يرعوا أغنامهم أن يرعوا أغنامهم حيث يرعى غنم السيدة حليمة
السعدية بنت أبى ذؤب وظلوا هكذاإلى أن بلغ النبى الثانية من عمره ورجعت السيدة حليمة بالنبى الكريم إلى أمه فى
مكة وكانوا يتمنوا لو تركته أمه معهم وفعلاً تركته أمه (السيده آمنة بنت وهب )معهم وعادوا به إلى بنى سعد ظل
معهم إلى أن بلغ الرابعة أو الخامسة من عمرة روى مسلم عن أنس أن " رسول الله صلى الله عليه وسلم"
أتاه جبريل وهو يلعب مع الغلمان ( جمع غلام وهو الصبى حين يولد إلى أن يشب أو يصل لسن البلوغ )
فأخذه فصرعه( صرع الشخص أى طرحه على الأرض ) فشق عن قلبة فأخرج القلب فاستخرج منه علقة
( العلقة هى قطعة من دم جامد ة ) فقال : جبريل عليه السلام ’ هذا جظ الشيطان منك ’ثم غسله فى طست من ذهب
( إناء كبير مستدير يوضع فيه الماء للغسل ) به ماء زمزم ثم أعاده إلى مكانه وجاء الغلمان (جمع غلام وهو
الصبى حين يولد إلى أن يشب أو يصل لسن البلوغ ) ثم أعاد قلبه إلى مكانه فأسرع الغلمان إلى أمه ( حليمه السعدية)
فقالوا : إن محمداً قد قتل فاستقبلوه وهو منتفع اللون "فخافت علية السيدة حليمة ورجعتبه
إلى أمه(السيدة آمنة بنت وهب).
عندما بلغ النبى محمد علية أفضل الصلاة والسلام السادسة من عمره خرجت أمة السيدة آمنة بنت وهب لزيارة قبر
زوجها ( عبد الله بن عبد المطلب ) بيثرب ومعها إبنها الصغير محمد وجده عبد المطلب وخادمتها أم أيمن ومكثت فى
يثرب شهراً وفى عودتها مرضت مرضاً شديداً وماتت ودفنت فى الأبواء(مكان ) بين مكه والمدينه .
وعادالنبى مع جده عبدالمطلب إلى مكه وحزن جده من أجله ورق عليه رقه لم يرقها على أحد من أبنائه وكان يؤثره
على أبنائه وكان بصحبته دائماً وكان يقول لأبنائه إن له لشأن ويجلسه على فراشه الذى كان يفرش له بجوار الكعبه
وكان أبنائه يجلسون حول هذا الفراش وكان جده يمسح على ظهره بيده ومات جده وكان النبى
محمد قد بلغ الثامنة وشهرين وعشرة أيام من عمره .
وأصبح اليتيم فى كفاله عمه أبو طالب واحتضنه مع أبنائه وكان يؤثره عليهم وقام بحقه على أكمل وجه واختصه
بالإحترام والتقدير وظل فوق الأربعين سنه بجانبه يسانده ويحمية ويحب ويكره من أجلة ويخاصم من أجله ويصادق
من أجلة وكانت زوجة عمه أم حنونه عطوفه تحب جانبه وتحنو عليه وكان للنبى الكريم من البركة ما يزهل العقل
فقد جاءت يوماً قريش إلى أبو طالب وكان قد امتنع نزول المطرو قحط الوادى ( احتبس المطر عنه ) فخرج معهم
ومعه غلام وجهه كالشمس المضيئة وسط الغمام وألصق ظهره بالكعبه ورفع إصبعه إلى السماء وأقبل السحاب
من كل إتجاه حتى امتلئت السماء بالسحب ونزل المطر وتغير كل شئ إلى أحسن حال ببركه الطفل اليتيم الذى كان فى
رعاية عمه اصطحبه عمه أبو طالب فى رحله للتجارة وهو فى الثانية عشر من عمره ( وقبل ذلك السن بشهرين
وعشرة أيام )وعندما وصل إلى البصرة خرج لهم راهب عُرف ببحيرة وكان اسمه جرجيس وما كان يخرج لهم قبل
ذلك وأمسك بيد محمداً وقال لعمه إنه سيد العالمين هذا يبعثه ربه رحمة للعالمين فسأله أبو طالب من أين علمت قال
له إنكم حين اقتربتم من العقبة لم يبقى شجرٌ ولا حجر إلا سجد له ولا يسجد الشجر والحجر إلا لنبى وإنى أعرفه من
خاتم النبوة الذى يكون أسفل كتفة وأنه مثل التفاحة وذَكر بحيرة لأبو طالب عم النبى أن صفاته مذكورة فى كتبهم
وطلب بحيرة من عمه أن يرجع به ولا يدخل به الشام خوفاً عليه من اليهود فبعثه عمه مع أحد غلمانه إلى مكه خوفاً
عليه منهم .

تعليقات
إرسال تعليق