القائمة الرئيسية

الصفحات



الهجرة النبوية

هجرة النبى محمد صلى الله عليه وسلم  وبصحبته أبو بكر الصديق  من مكة إلى المدينة متخذاَ طريقاً لم يعتاده الناس 

بالقرب من البحر الأحمر وكانت الهجرة النبوية  بوحى من الله لنبية  محمد صلى الله عليه وسلم  نزل جبريل بالوحى

 على النبى يخبره  باتفاق زعماء قريش على قتله صلى الله عليه وسلم.



ألهجرة النبوية _Prophet's migration
ألهجرة النبوية _Prophet's migration


 ألهجرة النبوية _Prophet's migration

إجتماع زعماء قريش فى برلمان

بعد القرار الغاشم الذى اتخذه زعماء قريش  فى اجتماعهم فى دار الندوة  وكان نتيجة هذا الاجتماع قراراً بقتل النبى

واتفاقهم على أن يأتوا من كل قبيلة فتى قوي ذو حسب بين الناس ويعطوا كل واحد منهم سيف شديد قوى وينقضوا

عليه ويضربوا ضربة رجل واحد حتى يتفرق دمه بينهم ولا يستطيع بنو عبد مناف من قتال جميع القبائل.



نزول جبريل بالوحي

أرسل الله جبريل بالوحي  إلى النبي فأخبره بمؤامرة قريش  وأخبره بأن الله أذن له بالخروج " الهجرة إلى يثرب "

وحدد له وقت الهجرة قائلاً  لا تبت (لا تنام )في فراشك  الذي كنت تبيت (أى تنام )عليه فى هذه الليلة ذهب النبي إلى

أبي بكر  ليتفق معه على الهجرة .

قالت عائشة رضى الله عنها "بينما نحن جلوس ( نجلس )فى بيت أبى بكر الصديق فى وقت الظهيرة قال قائل( رجل )

لأبى بكر" صديق النبى "  هذا رسول الله قد جائنا متقنعاً فى وقت لم يأتينا فيه من قبل " أى وقت الظهيره "فقال أبو

بكر فداك أبى وأمى  يار سول الله والله ما جاء به فى هذه الساعة إلا أمراً " أى أمراً صعباً ذو أهمية "

قالت  عائشة  فجاء رسول الله "صلى الله عليه وسلم " قائلاً لأبى أخرج من عندك  فقال أبو بكر  إنهم أهلك بأبى أنت

وأمى يارسول الله  فقال الرسول صلى الله عليه وسلم إنى قد أذن لي في الخروج  ( أى الهجرة ) فقال أبو بكر الصحبة

بأبي أنت وأمى يارسول الله قال نعم واتفق النبى عليه أفضل الصلاة والسلام على برنامج الهجرة ثم عاد الرسول إلى

بيته ينتظر الليل .



انتظار قريش النبى أمام بيته

كان كبار قريش منشغلين فى نهار ذلك اليوم فى إعداد خطتهم التى اتفقوا عليها فى دار الندوة واختاروا أحد عشر

رجلاً من كبار قريش وتجمعوا أمام بيت النبى فى تلك الليلة ينتظرون خروج النبى صلى الله عليه وسلم ليقضوا عليه

بضربة رجل واحد كما اتفقوا سابقا وكانوا ينتظرون وكلهم إحساس بالثقة من نجاح خطتهم وكان أبو جهل من بينهم

يقف وقفة كل غرور  وإعجاب وقال لمن معه من الرجال وقال لهم إن محمداً يزعم إنكم إذا إتبعتوا يما جاء به 

أصبحتم  ملوك العرب والعجم أيضاً  وبُعثتم بعد موتكم  وكان لكم جنان مثل جنان الأردن  وإن لم تفعلوا كانت لكم

نارا تُحرقون فيها .

كان ميعاد تلك المؤامرة  فى منتصف الليل  فباتوا متيقظين ينتظرون تلك اللحظة  ولكن الله سبحانه وتعالى  بيده

ملكوت كل شئ وهو يجير ولا يجار عليه .



مغادرة الرسول صلى الله عليه لبيته  فى منتصف الليل

طلب النبي عليه أفضل الصلاة والسلام من على بن أبى طالب " بن عم النبى " أن ينام فى فراشه  وأن يتسبح ببردة

الأخضر الحضرمي  وكان النبي ينام ويضع فوقه بردة الأخضر وقال الرسول صلى الله عليه وسلم لعلى نام فى

فراشى ولن ينالك منهم أذى.

خرج النبي صلى الله عليه وسلم من بينهم  وأخذ حفنة من البطحاء "التراب " ووضعها على رؤسهم ولم يترك رجلاً

منهم لم يضع على رأسه التراب  فأخذ الله بأبصارهم  فلم يستطيعوا رؤيته فخرج وهو يتلو قول الله تعالى و" جعلنا من

بين أيديهم سداً ومن خلفهم سداً فأغشيناهم فهم لا يبصرون " سورة" يس"

 وخرج النبى متجهاً إلى بيت أبى بكر  وخرجا معاً ليلاً متجهين إلى غار ثور  فى ناحية اليمين.

وظل رجال قريش ينتظرون عند باب النبى عليه أفضل الصلاة والسلام حتى جاءهم رجل لم يكن معهم وقد شاهد

النبي عليه أفضل الصلاة والسلام وهو يضع التراب على رؤسهم وخرج لحاجته فنظروا من الباب فوجدوا علياً ينام

على فراش النبى وعليه برد النبى الأخضر فظلوا بالباب ظناً منهم أنه النبى وعندما خرج على رضى الله عنه وقع

بأيديهم وسألوه أين ذهب النبى فقال لهم لا أدرى.



النبى من الدار إلى الغار

خرج النبي صلى الله عليه وسلم وبصحبته أبي بكر ليلاً من باب خلفى فى دار أبى بكرفى ليلة سبعة وعشرين من

صفر سنة أربعة عشر من النبوة خرجا ليلاً قبل طلوع الفجر.

وقد سلك النبي طريقاً مختلفاً عن الطريق الذي تسلكه قريش في اتجاههم للمدينة فقد كانوا يتخذون طريق الشمال وإتخذ

النبى طريق الجنوب المتجه ناحية اليمين وكان يبلغ هذا الطريق خمسة أميال  ( يبلغ حوالى 8046.72 متر )حتى

يصل فى نهايته إلى جبل ثور  وكان هذا الطريق صعب ملئ بالأحجار فكان النبي عليه أفضل الصلاة السلام على

يسير على أطراف أصابعه كي  لا يترك أثراً وراءه حتى حفيت قدماه .

 ثم حمله أبو بكر وطلع به  إلى أعلى قمة الجبل حتى بلغوا غار ثور وكان الجبل كبير ذو قمة مرتفعة.



النبى وأبى بكر  فى الغار (إذ هما فى الغار )

عندما وصلوا إلى الجبل وقفوا على باب الغار وطلب أبو بكر من النبى عليه أفضل الصلاة السلام الإنتظار حتى

يدخل أبو بكر أولا  ليرى ما بداخل الغار حتى لا ينال النبى عليه أفضل الصلاة ودخل أبو بكر وعندما اطمئن أن

الغار ليس به شئ يؤذى النبى طلب منه أن يدخل وكان بالغار ثقب فشق إزاره وسد به الثقب ووضع رجليه على

ثقبين آخرين ونام النبي على رِجل أبى بكر ولدغ أبو بكر ولم يتحرك مخافة أن ينتبه النبى ولكن نزلت دموعه

على وجه النبى عليه أفضل الصلاة   فقال لأبي بكر ماذا أصابك قال أبو بكر لدغت  بأبى أنت وأمى يا رسول الله

فتفل النبي على المكان الذي لدغ فيه أبو بكر  فذهب ما به من أذى ظلوا الصاحب في الغار ثلاثة أيام الجمعة

والسبت والأحد .

دور عبد الله بن أبى بكر فى الهجرة 

عبد الله بن أبى بكر فتى ذكي سريع الفهم والفطنة يذهب إليهم فى الغار ليعرفهم بأمور قريش عندما يأتى ظلام

الليل يخرج إليهم وينزل مع وقت السحر حتى يصبح بمكة وكأنه  لم يخرج.

وكان عامر بن فهيرة يرعى غنماً لأبى بكر فكان يتبع أثار أقدام عبد الله بن أبى بكر حتى طمس آثار أقدامه 

وأما قريش  فكانوا في حالة من الجنون لأن النبي قد أفلت من أيديهم وأول شئ فعلوه أن جاءوا بعلى بن أبى

طالب وضربوه وحبسوه عند الكعبة  لعلهم يعرفوا خبر محمد وصاحبه  ولم يجدوا فائدة من ضربهم لعلى وحبسه

ولم يصلوا معه لنتيجة .

فذهبوا إلى بيت أبى بكر وسألوا أسماء بنت أبى بكر أين أبوك ؟ فقالت لهم والله لا  أدرى أين أبى ؟

فضربها أبو جهل ضربة قوية على وجهها  أسقطت قرطها من أذنها  وذهبوا وكلهم إصرار على معرفة أين محمد

وصاحبه أبو بكر وأقسموا ليتخذوا كل وسيلة لمعرفة أين يكونوا ورصدوا مكافأة  مائة من الإبل عن كل واحد

منهم لمن يأتى بهما حيين أو ميتين .

فأصبحت قريش كلها فرسان ومشاة يبحثون عن النبى صلى الله عليه وسلم وعلى صديقة أبو بكر فكانوا يتتبعون

الأثر فى الجبال و الوديان والهضاب ويبحثوا فى كل طريق حتى وصلوا إلى باب الغار فقال : أبا بكر لو نظروا

أسفل منهم لرأوا أقدامهم.

فقال النبي ما ظنك يا أبا بكر باثنين الله ثالثهما رجع المطاردون للنبي عندما تأكدوا من عدم وجود أحدهم بالغار

وخاصتاً أن العنكبوت قد نسج خيوطه على باب الغار وجاءت الحمامة ووضعت بيضها على باب الغار وتلك

معجزة  أكرم الله سبحانه وتعالى بها نبيه محمد صلى الله عليه وسلم وظل رجال قريش يبحثون عنهما فى كل

مكان  ثلاث أيام دون جدوى  .


النبى وصديقة فى الطريق إلى المدينة

اتخذا عبد الله بن أريقط  الليثي دليلاً لهم فى الطريق  وكان ماهر اً بالطريق  وكانا قد استأجره من قبل وهو

على دين قريش فكتم أمرهم وبعد مرور ثلاثة أيام أخذ راحلتين لأبى بكر وذهب بهما إليهما عند غار ثور وقرب

أبي بكر إحدى راحلتيه للنبى واختار أبو بكر أحسنهما للنبي وقال له النبى صلى الله عليه وسلم  بالثمن وأخذت

لهم أسماء السفرة  ( طعام المسافر )ليتذودوا به فى طريقهم وشقت أسماء  نطاقها لتعلق بها السفرة (أى طعام

المسافر) وقال : النبي عليه أفضل الصلاة والسلام  أبدلك الله بنطاقك هذا نطاقين فى الجنة وسميت أسماء بذات

النطاقين  لهذا السبب . 

اتخذوا طريقاً فى اتجاه اليمن ثم سلكوا طريقاً لم يعتاده أحد متجهاً نحو الشمال  بالقرب من البحر الأحمر.



متابعة سراقه ابن مالك للنبي وصاحبه

وتبعهم في الطريق سراقة ابن وعندما فطنة أبو بكر قال يارسول الله أنه سراقة بن مالك قال له النبى عليه أفضل

الصلاة والسلام  (لاتحزن  ان الله معنا  ) وكان سراقة يطاردهم فى أول النهار وسار فى أخر النهار يحرسهم بأبى

أنت وأمى يا رسول الله.

وفى الطريق قابلهما الزبير وكان من المسلمين  في قافلة من الشام وكسا الرسول صلى الله عليه وسلم  وأبى بكر  ثياباً

بيضاء.



النزول فى البقاء

وصل النبي إلى قباء  ونزل عند كلثوم بن الهدم لقد أقام النبي بقباء  من يوم الإثنين إلى يوم الخميس.

  أسس في قباء مسجداً سمى (قباء ) ويعد أول مسجد أسس على التقوى   لأنه أول مسجد أُسس بعد النبوة وذهب إلى

بنى النجار أخواله بعد أن أرسل إليهم فجاؤه ومعهم سيوفهم ورحل معهم إلى ديارهم وبصحبته أبو بكر  الصديق فى

يوم الجمعة وصلى بهم الجمعة فى بنى سالم  بن عوف وكان عددهم يبلغ مائة رجل  ثم ذهب إلى يثرب  واستقبله

أهلها بالغناء  و سميت يثرب بعدها بمدينة رسول الله.

ولم يكن أهل المدينة أثرياء ولكن كانوا جميعاً يتمنوا نزول النبي عليه أفضل الصلاة والسلام.

ولكن النبى ترك راحلته تسير وقال لهم أتركوها فإنها مأمورة فظلت سائرة حتى وصلت إلى مكان المسجد النبوى

حالياً فبركت ومن توفيق الله أن ذلك كان فى بنى النجار أخوال النبي صلى الله عليه وسلم .

 



هل اعجبك الموضوع :

تعليقات

التنقل السريع