بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلى وسلم وبارك على النبى المختار وعلى آله وصحبه وسلم فى بحثنا هذا نتحدث عن أبو ذر الغفارى ونتعرف
على قصة إسلامه >
![]() |
| مقططفات من حياة أبوزر الغفارى اسلامه وأحاديث واردة عنه |
قصة إسلام أبو ذر الغفارى
أبو ذر الغفارى (إسلامة)
كان من قبيلة غفار من نواحى سكان يثرب كان أبو ذر قد سمع من وفد قادم من مكه
وهم سويد بن صامت وإياس بن معاذ عن خبر مبعث النبى محمداً فأردا أن يعرف أخباره
روى فى البخارى : عن ابن عباس قال : قال أبو ذر ( كنت رجلاً من غفار فبلغنا أن
رجلاً قد خرج بمكة يزعم أنه نبى : فقلت لأخى إنطلق إلى هذا الرجل وكلمه وآتنى
بخبره فإنطلق فلقيه ورجع فقلت ما عندك ؟ فقال والله لقد لقيت رجلاً يدعوا إلى الخير
وينهى عن الشر فقلت له لم تشفنى من الخبر , فأخذت جراباً وعصا , ثم أقبلت إلى مكة
فجعلت لا أعرفة , و أكره أن أسأل عنه ,وأشرب من ماء زمزم وأكون فى المسجد ,
قال فمر بى على قال كأن الرجل غريب ؟ قال قلت نعم فقال : فإنطلق إلى المنزل
فإنطلقت معه ,لا يسألنى عن شئ ولا أسآله ولا إخبره فلما أصبحت غدوت إلى المسجد
لاأسأل عنه وليس أحد يخبرنى عنه بشئ : قال فمر بى على فقال أما زال الرجل
يعرف منله بعد فقلت لا فقال فإنطلق معى فقال أخبرنى ما أمرك؟ وما أقدمك إلى هذه
البلدة ؟ قلت : إن كتمت على أخبرتك . قال : فإنى أفعل , قلت بلغنا أنه قد خرج ههنا
رجل يزعم أنه نبى الله , فأرسلت أخى يكلمه فرجع ولم يشقنى من الخبر فأردت أن ألقاه
فقال أما إنك قد رشدت إليه هذا وجهى إليه أدخل حيث أدخل فإنى إن رأيت أحداً
أخافه عليك قمت إلى الحائط كأنى أصلح نعلى وامض أنت فمضى ومضيت معه
ودخل ودخلت معه على النبى صلى الله عليه وسلم فقلت له أعرض عليا الإسلام
فعرضه فأسلمت مكانى فقال لى: يا أبا ذر أكتم هذا الأمر , وإرجع ألى بلدك ,
فإذ ا بلغك ظهورنا فأقبل فقلت : والذى بعثك بالحق لأصرخن بها بين أظهرهم
فجئت إلى المسجد وقريش فيه, فقلت يا معشر قريش , إنى أشهد أن لا أله ألا الله
وأن محمداً عبده ورسوله , فقالوا : قوموا إلى هذا الصابئ . فقاموا فضربت حتى أموت
فأدركنى العباس فأكب على ثم أقبل عليهم فقال ويحكم أتقتلون رجلاً من غفار ؟
. ومتجركم وممركم على غفار . فأقلعوا عنى فلما أن أصبحت الغد رجعت وقلت
مثل ما قلت بالأمس فقالوا قوموا إلى هذا الصابئ . فصنع بى ما صنع بالأمس
فأدركنى العباس , فأكب على وقال مفالته بالأمس )
أصبح أبو ذر من أهم رواة الحديث عن النى محمد صلى الله عليه وسلم
عن أبى ذر قال
((دخلت المسجد فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم جالس وحده فجلست إليه
فقال: يا أبا ذر! إن للمسجد تحية، وتحيته ركعتان فقم فاركعهما، قال: فقمت فركعتهما،
ثم قلت؛ يا رسول الله! إنك أمرتني بالصلاة، فما الصلاة؟ قال: خير موضوع، فمن شاء
أقل ومن شاء أكثر، قلت: يا رسول الله! أي الأعمال أحب إلى الله عز وجل؟ قال: إيمان
بالله وجهاد في سبيله، قلت: فأي المؤمنين أكملهم إيمانا؟ قال: أحسنهم خلقا، قلت: فأي
المسلمين أسلم، قال: من سلم الناس من لسانه ويده، قلت: فأي الهجرة أفضل؟ قال: من
هجر السيئات، قلت: فأي الليل أفضل؟ قال: جوف الليل الغابر، قلت: فأي الصلاة
أفضل؟ قال: طول القنوت، قلت: فما الصيام؟ قال: فرض مجزيء وعند الله أضعاف
كثيرة، قلت: فأي الجهاد أفضل؟ قال: من عقر جواده وأهريق دمه، قلت: فأي الرقاب
أفضل؟ قال: أغلاها ثمنا وأنفسها عند أهلها، قلت: فأي الصدقة أفضل؟ قال: جهد من
مقل تسر إلى فقير، قلت: فأي آية ما أنزل الله عليك أفضل؟ قال: آية الكرسي؛ ثم قال: يا
أبا ذر! ما السماوات السبع مع الكرسي إلا كحلقة ملقاة بأرض فلاة، وفضل العرش على
الكرسي كفضل الفلاة على الحلقة، قلت: يا رسول الله! كم الأنبياء؟ قال: مائة ألف
وعشرون ألفا، قلت: كم الرسل من ذلك؟ قال: ثلاثمائة وثلاثة عشر جما غفيرا،
قلت: من كان أولهم؟ قال: آدم، قلت: أنبي مرسل؟ قال: نعم، خلقه الله بيديه ونفخ فيه
من روحه فسواه وكلمه قبلا، ثم قال: يا أبا ذر! أربعة سريانيون: آدم وشيث وخنوخ -
وهو إدريس وهو أول من خط بالقلم - ونوح، وأربعة من العرب: هود وصالح وشعيب
ونبيك؛ يا أبا ذر! وأول الأنبياء آدم وآخرهم محمد، وأول نبي من أنبياء بني إسرائيل
موسى وآخرهم عيسى، وبينهما ألف نبي))
قلت: يا رسول الله! كم كتاب أنزل الله؟ قال: مائة كتاب وأربعة كتب، أنزل على شيث
خمسون صحيفة وأنزل على خنوخ ثلاثون صحيفة، وأنزل على إبراهيم عشرصحائف،
وأنزل على موسى قبل التوراة عشر صحائف، وأنزل التوراة والإنجيل والزبور
والفرقان، قلت: فما كانت صحف إبراهيم؟ قال: كانت أمثالا كلها: أيها الملك المسلط
المغرور المبتلى! إني لم أبعثك لتجمع الدنيا بعضها على بعض، ولكني بعثتك لترد على
دعوة المظلوم فإني لا أردها ولو كانت من كافر، وكان فيها أمثال: على العاقل ما لم
يكن مغلوبا على عقله أن يكون له ثلاث ساعات: ساعة يناجي فيها ربه، وساعة يحاسب
فيها نفسه، وساعة يتفكر فيها صنع الله، وساعة يخلو فيها لحاجته من المطعم والمشرب؛
وعلى العاقل أن لا يكون ظاعنا إلا لثلاث: تزود لمعاد ومرمة لمعاش، أو لذة في غير
محرم، وعلى العاقل أن يكون بصيرا بزمانه، مقبلا على شأنه، حافظا للسانه،
ومن حسب كلامه من عمله قل كلامه إلا فيما يعنيه؛ قلت: فما كان في صحف موسى؟
قال: كانت عبرا كلها: عجبت لمن أيقن بالموت ثم هو يفرح، عجبت لمن أيقن بالنار: ثم
هو يضحك، عجبت لمن أيقن بالقدر ثم هو ينصب، عجبت لمن رأى الدنيا وتقلبها لأهلها
ثم اطمأن إليها، عجبت لمن أيقن بالحساب غدا ثم لا يعمل، قلت: يا رسول الله!
هل فيما أنزل عليك شيء مما كان في صحف إبراهيم وموسى؟ قال: يا أبا ذر! تقرأ
{قد أفلح من تزكى - إلى قوله: صحف إبراهيم وموسى}.
قلت: يا رسول الله! أوصني،
قال:((أوصيك بتقوى الله فإنه رأس الأمر كله، قلت: زدني، قال: عليك بتلاوة القرآن
وذكرالله، فإنه نور لك في الأرض وذكر لك في السماء، قلت: زدني، قال: إياك وكثرة
الضحك! فإنه يميت القلب ويذهب بنور الوجه، قلت: زدني، قال عليك بالصمت إلا من
خير، فإنه مطردة للشيطان عنك وعون لك على أمر دينك، قلت: زدني، قال: عليك
بالجهاد، فإنه رهبانية أمتي، قلت: زدني، قال: أحب المساكين وجالسهم، قلت: زدني،
قال: انظر إلى من تحتك ولا تنظر إلى من فوقك، فإنه أجدر أن لا تزدري نعمة الله
عندك، قلت: زدني، قال: لا تخف في الله لومة لائم، قلت: زدني، قال: قل الحق وإن كان
مرا، قلت: زدني، قال: ليردك عن الناس ما تعرف من نفسك، ولا تجد عليهم فيما يأتي،
وكفى بك عيبا أن تعرف من الناس ما تجهل من نفسك أو تجد عليهم فيما تأتي، يا أبا
ذر! لاعقل كالتدبير، ولا ورع كالكف؛ ولا حسب كحسن الخلق ))
ومن الأحاديث الواردة عن أبى ذر الغفارى
الحديث الأول
عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلاَلٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الصَّامِتِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ،
قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مُنْذُ كَمْ أَنْتَ هَاهُنَا؟»
قَالَ: قُلْتُ: مُنْذُ ثَلاَثِينَ يَوْمًا وَلَيْلَةً، قَالَ: «مُنْذُ ثَلاَثِينَ يَوْمًا وَلَيْلَةً؟»
قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: «فَمَا كَانَ طَعَامُكَ؟» قُلْتُ: مَا كَانَ لِي طَعَامٌ وَلاَ
شَرَابٌ إِلاَّ مَاءَ زَمْزَمَ، وَلَقَدْ سَمِنْتُ حَتَّى تَكَسَّرَتْ عُكَنُ بَطْنِي، وَمَا
أَجِدُ عَلَى كَبِدِي سَخْفَةَ جُوعٍ، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ: «إِنَّهَا مُبَارَكَةٌ، وَهِيَ طَعَامُ طُعْمٍ، وَشِفَاءُ سُقْمٍ». صدق رسول الله
الحديث الثانى
حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ هِلاَلٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الصَّامِتِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ،
قَالَ: فَغَبَرْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا غَبَرْتُ ثُمَّ قَالَ
لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّهُ قَدْ رُفِعَتْ لِي أَرْضٌ ذَاتُ
نَخْلٍ وَلاَ أُرَاهَا إِلاَّ يَثْرِبَ فَهَلْ أَنْتَ مُبَلِّغٌ عَنِّي قَوْمَكَ مَا يَنْفَعُهُمُ اللهُ بِكَ
وَيَأْجُرُكَ فِيهِمْ؟» قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: «فَانْطَلَقْتُ» فَلَقِيتُ أُنَيْسًا فَقَالَ لِي:
مَا صَنَعْتَ؟ قُلْتُ: أَسْلَمْتُ وَصَدَّقْتُ، فَقَالَ: مَا بِي رَغْبَةٌ عَنْ دِينِكَ فَقَدْ
أَسْلَمْتُ وَصَدَّقْتُ، قَالَ: وَأَتَيْنَا أُمَّنَا فَعَرَضْنَا عَلَيْهَا الإِسْلاَمَ، فَقَالَتْ: مَا
بِي رَغْبَةٌ عَنْ دِينِكُمَا، فَقَالَتْ: أَسْلَمْتُ وَصَدَّقْتُ، قَالَ: وَأَتَيْنَا قَوْمَنَا
فَعَرَضْنَا عَلَيْهِمُ الإِسْلاَمَ فَأَسْلَمَ نِصْفُهُمْ، وَقَالَ النِّصْفُ الآخَرُ: إِذَا قَدِمَ
رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَسْلَمْنَا، قَالَ: فَكَانَ يَؤُمُّهُمْ إِيمَاءُ بْنُ
رَحَضَةَ الْغِفَارِيُّ وَكَانَ سَيِّدَهُمْ، فَلَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ، أَسْلَمَ النِّصْفُ الْبَاقِي وَجَاءَ إِخْوَانُنَا مِنْ أَسْلَمَ فَقَالُوا:
نُسْلِمُ عَلَى مَا أَسْلَمَ عَلَيْهِ إِخْوَانُنَا مِنْ غِفَارٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّهَا غِفَارُ غَفَرَ اللهُ لَهَا، وَأَسْلَمُ سَالَمَهَا اللهُ».
الحديث الثالث
عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ
اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
«يَا أَبَا ذَرٍّ بَشِّرِ النَّاسَ أَنَّهُ مَنْ قَالَ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ دَخَلَ الْجَنَّةَ».صدق رسول الله
الحديث الرابع
عَنْ مُهَاجِرٍ أَبِي الْحَسَنِ، قَالَ:
دَخَلْنَا عَلَى زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ فَحَدَّثَنَا، عَنْ أَبِي ذَرٍّ،
أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ كَانَ فِي سَفَرٍ وَمَعَهُ بِلاَلٌ فَأَرَادَ أَنْ يُقِيمَ،
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ: «أَبْرِدْ، ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يُقِيمَ، فَقَالَ: أَبْرِدْ،
ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يُقِيمَ، فَقَالَ: أَبْرِدْ،
ثَلاَثًا يَعْنِي فِي الظُّهْرِ حَتَّى رَأَيْنَا فَيْءَ التُّلُولِ
ثُمَّ أَقَامَ فَصَلَّى رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ شِدَّةَ الْحَرِّ
مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ فَأَبْرِدُوا عَنِ الصَّلاَةِ».صدق رسول الله
الحديث الخامس
عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
«الْمُكْثِرُونَ هُمُ الأَسْفَلُونَ أَوِ الْمُقِلُّونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ».صدق رسول الله
الحديث السادس
عَنْ يَزِيدِ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، قَالَ: سَمِعْتُ زَيْدَ بْنَ وَهْبٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ،
قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِيُّ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ:
«يَا رَسُولَ اللهِ أَكَلَتْنَا الضَّبُعُ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
أَنَا لِغَيْرِ الضَّبُعِ أَخْوَفُ عَلَيْكُمْ مِنِّي مِنَ الضَّبُعِ إِذَا صُبَّتْ عَلَيْكُمُ الدُّنْيَا صَبًّا
فَيَالَيْتَ
أُمَّتِي لاَ يَلْبَسُونَ الذَّهَبَ».
الحديث السابع
حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ هِلاَلٍ، سَمِعَ عَبْدَ اللهِ بْنَ الصَّامِتِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ،
عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
«إِنَّ نَاسًا مِنْ أُمَّتِي سِيمَاهُمُ التَّحْلِيقُ يَقْرَؤُونَ الْقُرْآنَ لاَ يُجَاوِزُ حُلُوقَهُمْ يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ،
أَوْ مِنَ الإِسْلاَمِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ هُمْ شَرُّ الْخَلْقِ وَالْخَلِيقَةِ».صدق رسول الله
الحديث الثامن
عَنْ أَبِي ذَرٍّ، أَنَّ النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِنَّهُ سَيَكُونُ أُمَرَاءُ يُؤَخِّرُونَ الصَّلاَةَ
عَنْ مَوَاقِيتِهَا أَلاَ فَصَلِّ الصَّلاَةَ لِوَقْتِهَا، ثُمَّ ائْتِهِمْ فَإِنْ كَانُوا قَدْ صَلَّوْا كُنْتَ قَدْ أَحْرَزْتَ صَلاَتَكَ
وَإِلاَّ صَلَّيْتَ مَعَهُمْ فَكَانَتْ لَكَ نَافِلَةً».
الحديث التاسع
خدثنا عَبْدَ اللهِ بْنَ الصَّامِتِ، عَنْ أَبِي
ذَرٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
«إِذَا صَنَعْتَ مَرَقَةً فَأَكْثِرْ مَاءَهَا ثُمَّ انْظُرْ أَهْلَ بَيْتٍ مِنْ جِيرَانِكَ فَأَصِبْهُمْ مِنْهَا بِمَعْرُوفٍ».
الحديث العاشر
سَمِعَ عَبْدَ اللهِ بْنَ الصَّامِتِ، عَنْ أَبِي
ذَرٍّ، قَالَ: لَمَّا قَدِمَ أَبُو ذَرٍّ عَلَى عُثْمَانَ مِنَ الشَّامِ
قَالَ:
يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَتَحْسَبُ أَنِّي مِنْ قَوْمٍ وَاللهِ مَا أَنَا مِنْهُمْ
وَلاَ أُدْرِكُهُمْ، يَقْرَؤُونَ
الْقُرْآنَ
لاَ يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ يَمْرُقُونَ مِنَ الإِسْلاَمِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ
مِنَ الرَّمِيَّةِ
لاَ يَرْجِعُونَ إِلَيْهِ حَتَّى يَرْجِعَ السَّهْمُ
عَلَى فُوقِهِ، سِيمَاهُمُ التَّحْلِيقُ
وَاللهِ
لَوْ أَمَرْتَنِي أَنْ أَقُومَ مَا قَعَدْتُ مَا مَلَكَتْنِي رِجْلاَيَ وَلَوْ وَثَّقْتَنِي
بِعَرْقُوَتَيْ
قَتَبٍ مَا حَلَلْتُهُ حَتَّى تَكُونَ أَنْتَ الَّذِي
تَحُلُّنِي.
الحديث الحادى عشر
عَنْ
أَبِي عِمْرَانَ ، سَمِعَ عَبْدَ اللهِ بْنَ الصَّامِتِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ،
قَالَ: أَمَرَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ أَسْمَعَ وَأُطِيعَ
وَلَوْ لِعَبْدٍ حَبَشِيٍّ مُجَدَّعِ الأَطْرَافِ.
الحديث الثانى عشر
عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلاَلٍ الْعَدَوِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ الصَّامِتِ،
يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي ذَرٍّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ
صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
«يَقْطَعُ صَلاَةَ الرَّجُلِ إِذَا لَمْ يَكُنْ بَيْنَ
يَدَيْهِ مِثْلُ مُؤْخِرَةِ الرَّحْلِ،
الْمَرْأَةُ
وَالْحِمَارُ وَالْكَلْبُ الأَسْوَدُ، قَالَ: قُلْتُ لأَبِي ذَرٍّ: مَا بَالُ الأَسْوَدِ
مِنَ
الأَحْمَرِ؟ فَقَالَ: يَا ابْنَ أَخِي سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ
كَمَا سَأَلْتَنِي فَقَالَ: الْكَلْبُ الأَسْوَدُ شَيْطَانٌ».
الحديث الثالث عشر
عَنْ بُدَيْلٍ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ الْبَرَّاءِ،
قَالَ:
سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ الصَّامِتِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ،
أَنَّ
النَّبِيَّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ضَرَبَ فَخِذَهُ
فَقَالَ: «كَيْفَ أَنْتَ إِذَا بَقِيتَ فِي قَوْمٍ
يُؤَخِّرُونَ الصَّلاَةَ؟ فَصَلِّ
الصَّلاَةَ
لِوَقْتِهَا ثُمَّ ائْتِهِمْ فَإِنْ كُنْتَ فِي الْمَسْجِدِ حِينَ تُقَامُ فَصَلِّ
مَعَهُمْ». صدق رسول الله
الحديث الرابع عشر
عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ الصَّامِتِ،
عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ،
الرَّجُلُ يَعْمَلُ الْعَمَلَ لِنَفْسِهِ
يُحِبُّهُ
النَّاسُ عَلَى ذَلِكَ؟ فَقَالَ: «تِلْكَ عَاجِلُ بُشْرَى الْمُؤْمِنِ». صرق رسول الله
الحديث الخامس عشر
حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ هِلاَلٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الصَّامِتِ، عَنْ أَبِي
ذَرٍّ،
قَالَ:
كُنْتُ بَيْنَ الْكَعْبَةِ وَأَسْتَارِهَا إِذْ دَخَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ
الْمَسْجِدَ فَبَدَأَ بِالْحَجَرِ فَاسْتَلَمَهُ ثُمَّ طَافَ بِالْبَيْتِ سَبْعًا وَصَلَّى
خَلْفَ
الْمَقَامِ رَكْعَتَيْنِ. صدق رسول الله
الحديث السادس عشر
حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ هِلاَلٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الصَّامِتِ،
عَنْ
أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: انْتَهَيْتُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
حِينَ قَضَى صَلاَتَهُ، فَقُلْتُ: السَّلاَمُ عَلَيْكَ،
قَالَ: «وَعَلَيْكَ»،
قَالَ:
فَكُنْتُ أَوَّلَ مَنْ حَيَّاهُ بِتَحِيَّةِ الإِسْلاَمِ. صدق رسول الله
الحديث السابع عشر
عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ، عَنِ الْمُنْبَعِثِ بْنِ طَرِيفٍ،
عَنْ
عَبْدِ اللهِ بْنِ الصَّامِتِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ
صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَا أَبَا ذَرٍّ،
قُلْتُ: لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ يَا رَسُولَ
اللهِ،
قَالَ: كَيْفَ أَنْتَ إِذَا أَصَابَ النَّاسَ جُوعٌ تَأْتِي فِرَاشَكَ وَلاَ تَقْدِرُ
أَنْ
تَرْجِعَ إِلَى مَسْجِدِكَ، وَتَأْتِي مَسْجِدَكَ
وَلاَ تَقْدِرُ أَنْ تَرْجِعَ إِلَى
فِرَاشِكَ؟
قَالَ: قُلْتُ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: عَلَيْكَ بِالْعِفَّةِ، قَالَ:
كَيْفَ
أَنْتَ
إِذَا أَصَابَ النَّاسَ مَوْتٌ كَثِيرٌ حَتَّى يَكُونَ الْبَيْتُ يَعْنِي الْقَبْرَ
بِالْوَصِيفِ؟
قَالَ: قُلْتُ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: عَلَيْكَ بِالصَّبْرِ، ثُمَّ
قَالَ:
كَيْفَ أَنْتَ إِذَا رَأَيْتَ أَحْجَارَ الزَّيْتَ قَدْ غَرِقَتْ بِالدِّمَاءِ؟ قَالَ:
قُلْتُ:
اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، أَوْ مَا خَارَ اللهُ لِي وَرَسُولُهُ، قَالَ: عَلَيْكَ
بِمَنْ
أَنْتَ
مِنْهُ، أَوْ الْحَقْ بِمَنْ أَنْتَ مِنْهُ». صدق رسول الله
الحديث الثامن عشر
عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ،
قَالَ:
قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَا أَبَا ذَرٍّ أَتَدْرِي
أَيْنَ
تَذْهَبُ
الشَّمْسُ إِذَا غَابَتْ؟ قَالَ: قُلْتُ: لاَ، قَالَ: فَإِنَّهَا تَأْتِي الْعَرْشَ
فَتَسْجُدُ وَيُؤْذَنُ لَهَا فِي الرُّجُوعِ وَكَانَ
قَدْ قِيلَ لَهَا: ارْجِعِي مِنْ حَيْثُ
جِئْتِ
فَتَرْجِعُ مِنْ حَيْثُ جَاءَتْ فَذَلِكَ مُسْتَقَرُّهَا».صدق رسول الله
الحديث التاسع عشر
عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ،
قَالَ:
قُلْتُ:
يَا رَسُولَ اللهِ، أَيُّ مَسْجِدٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ أَوَّلاً؟ قَالَ: «الْمَسْجِدُ
الْحَرَامُ
ثُمَّ الْمَسْجِدُ الأَقْصَى»، قَالَ: قُلْتُ: وَكَمْ بَيْنَهُمَا؟ قَالَ: «أَرْبَعُونَ
سَنَةً
وَحَيْثُمَا أَدْرَكَتْكَ الصَّلاَةُ فَصَلِّ فَثَمَّ مَسْجِدٌ». صدق رسول الله
الحديث العشرين
عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي قِلاَبَةَ، عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ الرَّحَبِيِّ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ،
عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا يَرْوِي عَنْ رَبِّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى
قَالَ: «حَرَّمْتُ الظُّلْمَ عَلَى نَفْسِي وَحَرَّمْتُهُعَلَى عِبَادِي فَلاَ تَظَالَمُوا،
كُلُّ بَنِي آدَمَ يُخْطِيءُ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ ثُمَّ يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَ لَهُ وَلاَ أُبَالِي».

تعليقات
إرسال تعليق