القائمة الرئيسية

الصفحات

هجرة المسلمين الأولى إلى الحبشة وأسباب الهجرة إلى الحبشة

 

أسباب الهجرة إلى الحبشة وسبب نزول سورة الكهف 

إشتد تعذيب المشركين للمسلمين فى منتصف السنة الرابعة و ظلت قريش تضطهد المسلمين تعذبهم أشد العذاب

حتى منتصف السنة الخامسة  للدعوة الإسلامية وحتى بدأ المسلمين يفكروا فى حل ينقذهم من هذا العذاب  وهداهم الله

 سبحانه وتعالى إلى التفكير فى الهجرة إلى الحبشة فأنزل الله سبحانه  وتعالى سورة الكهف .

خريطة توضح لنا طريق المسلمين أثناء الهجرة إلى الحبشة ( أكسوم سابقاً ,أريتريا حالياً)



ملك الحبشة وبطارقته"(The King of Abyssinia and his penguins"

ملك الحبشة وبطارقته"(The King of Abyssinia and his penguins" 


هجرة المسلمين من مكة  إلى الحبشة 

تفكير المسلمين فى حل ينقذهم من إضطهاد المشركين 

بدأ تعذيب المشركين للمسلمين فى منتصف السنة الرابعة من البعث و ظلت قريش تضطهد المسلمين وتعذبهم

 أشد العذاب حتى منتصف السنة الخامسة من بعثة النبى محمدصلى الله عليه وسلم فبد  المسلمين بالتفكير فى حل

 ينقذهم من هذا العذاب فأنزل الله سبحانه وتعالى سورة الكهف .

 وقد إشتملت سورة الكهف على مجموعة من القصص من بينها قصة أصحاب الكهف التى توحى للمسلمين

 بالتفكير فى الهجرة .فقد قال الله تعالى " وإذ إعتزلتموهم وما يعبدون إلا الله  فأووا إلى الكهف  ينشر لكم ربكم "إلى

 نهاية الأية وجاء أيضاً فى صورة الكهف قصة الخضر وفيها عبر كثيرة منها ان ظاهرالأمر لا يدل على ما تخفية

 الأقدار  وفيها إشارة للمسلمين  بأن الأمورستتحول لصالح الخيروأن الخير دائما هو الغالب وهو المنتصر .

وفيها أيضاً قصة ذى القرنين التى تهدينا  إلى أن الأرض يورثها الله لمن يشاء من عباده وأن الإيمان هوالغالب 

والمنتصر وأن الله  يبعث  من وقت لأخر من ينصرالحق ويظهره وينجى الضعفاء من الطغاة المستبدين وأن

 الأرض يورثها الله لعباده المتقين الصالحين .

ثم نزلت سورة الزمر تخبر المسلمين بأن "أرض الله واسعة " وأن الله يوفى"أى يعطى ويكافئ "الصابرين أجرهم بغير

 حساب .

خروج المسلمين للهجرة  إلى الحبشة أول مرة 

 وكان النبى صلى الله عليه وسلم قد علم أن الحبشة(هى منطقة بين أثيوبيا وأريتريا وكان ملكها يلقب بالنجاشى )  لها

 ملك عادل  فأمر النبى المسلمين بالهجرة الأولى إلى الحبشة وخرج أول فوج للمسلمين من مكه متسللاً  ليلاً فراراً 

بدينهم من إضهاد المشركين وتعذيبهم لهم بأشد ،أنواع العذاب,وكان هذا الفوج مكون من إثنى عشر رجلاً على رأسهم

عثمان بن عفان ومعهم أربعة من النساء من بينهم رقية بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم وزوجة عثمان بن عفان  .

خرجوا كما ذكرنا ليلاً حتى لا يعلم بأمرهم أحداً من قريش خرجوا متجهين ناحية البحر فقدرالله لهم الفرار قبل أن يصل

 إليهم أحد من المشركين وساق إليهم سفينتين رحلوا فيهم وعندما  تسلل الخبر إلى قريش خرجوا ليلحقوا بهم ولكن الله قد

 سهل لهم أمرهم وابحرت السفينتين وأصبحتا فى عرض البحروذهب المسلمين  إلى الحبشة فأصبحوا فى جوار

ملكها ( لقبة النجاشى ) وكانوا فى أحسن جوار  وكان ذلك فى شهر رجب  فى السنة الخامسة  للبعثة النبوية.


صور معبرة عن حياة الملوك فى تلك الفترة 

ملك الحبشة وبطارقتة ( كان يلقب ملك الحبشة بالنجاشى وكان يشتهر بالعدل)

محاولات من قريش لإستجاع المسلمين من الحبشة

فى تلك اللحظة جمع كبير من سادات قريش وكبراؤهم وتلى عليهم النبى عليه أفضل الصلاة والسلام سورة النجم

 وكانوا أول مرة يستمعوا فيها إلى كلام الله وذلك لأن كِبرهم وعنادهم كان يمنعهم  وكان متفقين فيما بينهم إذا سمعوا

 القرآن يلغوا فيه "لا تسمعوا لهذا القرآن والغوا فيه لعلكم تغلبون "فلما فجأهم النبى بتلاوة سورة النجم  وأستمعواإلى

 كلام الله  وقد أثرفيهم  ماإستمعوا إليه من القرآن وأخذ بأذانهم وقلوبهم  فظل كل منهم  يستمع إليه لا يشغله شيئاً آخرعنه

 حتى وصل النبى إلى قول الله تعالى "فاسجدوا لله واعبدوا " فسجد النبى وسجدواجميعاً  وفى الحقيقة أن روعة

 القرآن وجلالة قد كسر حاجز العناد والكبر فى نفوسهم وفعلوا ما كانوا يبذلوا أقصى جهدهم لمنعه وهو السجود لله .

وقد عاتبهم من لم يحضر الموقف من المشركين فكانت حجتهم أن النبى  قد أثنى على ألهتهم بكلمة تقديرفقال " تلك

 العرانقه  العلى , وإن شفاعتهن لترتجى "  وكان ذلك إفتراءً وكذباً وبهتاناً وليس ذلك ببعيد عليهم وهم من اطالوا الكذب

 والإفتراء من قبل .

بلغ هذا الأمر إلى المسلمين المهاجرين فى الحبشة ولكن بشكل مختلف لقد بلغهم أن قريش قد أعلنوا إسلامهم فرجعوا

 إلى مكة فى شهر شوال  وقبل أن يصلوا مكة عرفوا بحقيقة الأمرفرجع من إستطاع الرجوع  إلى الحبشة ودخل مكه

 من لم يستطع الرجوع ولكن فى جوار رجلاً من رجال قريش .

فاشتد على المسلمين الأمر وذاد عذاب المشركين للمسلمين  فطلب النبى منهم الهجرة مرة ثانية إلى الحبشة ولكن الأمر

 فى تلك المرة كان أصعب من أول مرة لأن قريش قدعلمت بالأمر وحاولوا منعهم ولكن المهاجرين كانوا قد أسرعوا

 الى ركوب السفينه هرباً للمرةِ الثانية من تعذيب أهلهم لهم وكان عدد المهاجرين فى الهجرة الثانية ثلاثة وثمانون

 من الرجال وثمان عشر أو تسعة عشر من النساء .

اختار المشركين رجلين أقوياء منهم " هم عمرو بن العاص وعبد الله بن أبى ربيعة "وذلك قبل أن يسلموا وأعدوا لهم 

مجموعة قيمة من الهدايا للنجاشى ملك الحبشة ولبطارقتة فذهبوا بالهدايا أولا للبطارقة( هم طبقة الأشراف أو النبلاء فى

 ذلك الوقت كانوا يطلق عليهم البطارقة ) وأقنع عمرو بن العاص وعبدالله بن الربيعة البطارقة  ببعض الحجج التى 

تجعلهم يسعوا لطرد المسلمين المهاجرين وذهب البطارقة ومعهم مرو بن العاص وعبدالله بن أبى ربيعة "إلى

 النجاشى وقدموا له الهدايا وعرضوا عليه الأمر  قائلين أيها الملك "قد جاءإلى بلادك رجال سفهاء تركوا دين آبائهم

 وأجدادهم ولم  يدخلوا فى دينكم ولكن إبتدعوا ديناً جديداً لا نعرفه ولا أنت وقد بعثنا إليكم أهلهم وأشراف قومهم لتردهم 

معنا  وصدق البطارقة على كلامهم وطلبوا من ملكهم أن يرد معهم المسلمين الموجودين فى بلادهم"

 ولكن النجاشى ملك الحبشة كان رجلاً عادلاً حكيماً لم يأخذ قراره إلا بعد الإستماع إلى المسلمين  فدعاهم وسألهم وكانوا

 المسلمين قد أجمعوا على قول الصدق .

سألهم النجاشى ماهذا الدين الذى إتبعتوه وتركتم دين أبائكم ولم تتبعوا ديننا من أجله ؟

فأجاب جعفر بن أبى طالب وكان هو المتحدث نيابةً عن المسلمين قائلاً : ياأيها الملك كنا أهل جاهلية نعبد الأصنام  

ونقطع الأرحام ونسئ للجار ويأكل القوى منا مال الضعيف ونأكل الميته  ولا نصل الرحم  حتى بعث الله لنا رسولاً من 

أنفسنا  نعرفة جيداً نعرفه بالصدق والأمانة  والعفاف فدعانا  إلى أن نعبد الله ولانشرك به شيئاً

 ونترك عبادة الأصنام  أمرنا بالصدق والأمانة وصلة الرحم وحسن الجوار ومنعنا أكل مال اليتيم  وأن نعبد الله وحده

 ولا نشرك به شيئاً  وأمرنا بالصلاة والصوم والزكاة ونهانا عن الفواحش فصدقناه وما نعرف عنه إلا الصدق فأمنا بما

 جاء به واتبعناه , فعبدنا الله ولا نشرك به شيئاً وحرمنا ما حُرم علينا وأحللنا ما أحل الله ورسوله لنا فعادنا أهلنا ,

 وعذبونا  وإضهدونا يريدوا منا الرجوع إلى ماكنا عليه من أمور الجاهليه وضيقوا عليناولما اشتد  عذابهم لنا 

واضطادهم لنا,هربنا بديننا إلى بلادك أملاً منا أن نجد فى بلادك الأمن والأمان .

فسأله النجاشى هل معكم مما جاءكم من دين الله شيئاً ؟ فأجاب جعفر بن أبى طالب قائلاً نعم  فطلب النجاشى أن يقرأعليه

 شيئاً  منه فقرأ حعفر بداية سورة مريم " كهيعص  ذكر رحمة ربك عبده ذكري إذ نادى ربه نداءً خفيا "

فبكى النجاشى ملك الحبشة ( أريتريا حالياً أكسوم سابقاًمما سمع وبكت الأساقفة  حتى ابتلت كتبهم "مصاحفهم

حينما أستمعوا إلى ما قرأ جعفر من القرأن  فقال : النجاشى إن هذا والذى جاء به عيسى يخرج من مشكاةِ واحدة

 ورفض النجاشى  أن يسلم المسلمين لعمرو بن العاص وصاحبه .

فتوعد عمرو بن العاص لَيقول فيهم قولاً للنجاشى يجعله يطردهم غداً فقال له صاحبه لا تفعل ذلك فإن لهم رحماً حتى

 وإن كانوا قد خالفونا وأصر عمروبن العاص  على عناده وجاءإلى النجاشى فى اليوم التالى  قالوا ياأيها الملك إنهم قالوا

 فى عيسى قولاعظيماً  فسأل النجاشى جعفر عن قولهم فى عيسى ففزع جعفر ولكنه قال الصدق وكانوا قد اتفقواعلى

 قول الصدق مهما كان الأمر  فقال جعفر نقول فى الذى جاء به نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وهو أن عيسى عليه 

السلام هوعبدالله ورسوله وكلمته ألقاها إلى  السيدة مريم العذراء .فقال لهم النجاشى إذهبوا فأنتم شيوم( أى أمنين فى

 أرضى) ومن سبكم غرم قالها ثلاث مرات وقال  لحاشيته ردوا عليهم هداياهم وأقسم بالله قائلاً والله ما أخذ الله

  منى للرشوة حينما ردعليا ملكى حتى أخذ الرشوة فيه وعاش المسلمين فى بلاده فى أمان وحسن جوار  .


 

 

 


هل اعجبك الموضوع :

تعليقات

التنقل السريع