اضطهادات المشركين للنبي والمسلمين فى صدر الإسلام
بسم الله والصلاة والسلام على رسول "من يهده الله فهو المهتد ومن يضلل فلن تجد له ولياً مرشدا".
أما عن اضطهادات المشركين وتعذيبهم للمسلمين فقد فكرت قريش في عمل لجنة للقضاءعلى النبى محمد صلى
الله عليه وسلم ودعوته وذلك بعد أن فشلوا فى محاولاتهم السابقة فى تعذيب المسلمين واضطهادهم والقضاء عليهم
خوفاًعلى زعامتهم الدينية والدنيوية بين القبائل .
صورة تعبر عن تعذيب المشركين للنبى والمسلمين فى بداية الدعوة
![]() |
| تعذيب المشركين للنبى والمسلمين |
انعقاد لجنة ون المشركين فى مكة و قرارات تلك اللجنة
بعد مرور أيام وشهور عديدة فى تعذيب المشركين للمسلمين بدون نتيجة مرضية لقريش بدؤوا يفكرون فى أساليب أخرى شكلوا لجنة
لإيجاد طريقة أخرى للقضاء على محمدصلى الله عليه وسلم ودعوته وكان عدد أعضاء تلك اللجنة خمسةوعشرون رجلاً من ساداتهم
واختاروا أبو لهب لرئاسة تلك اللجنة واتخذ أعضاء اللجنة قرارا حاسماً وأصرواعلى تنفيذه فقد كان قرارهم هو إيذاء النبي صلى الله
عليه وسلم بكل الطرق الممكنة وتعذيبه عليه أفضل الصلاة والسلام وتعذيب كل من ينضم لدعوته وأن يحاربوا الإسلام بكل طريقة
ممكنة.
فأما عن إيذاء المسلمين فكان إيذاء الضعفاء منهم سهلاً لقريش أما بالنسبة للنبى فكان النبي عليه أفضل الصلاة والسلام صاحب
شخصية وقورة يعظمها الناس ويهابونه ولا يستطيع أحداً التعدي على ذاته الكريمة إلا السفهاء من الأعداء .
وكان فى منعة عمه أبو طالب يحميه ويدافع عنه وكان عمه من كبراء رجال قريش المعدودين الذي لايستطيع أحدالتعدى على من
يحميه ويمنع عنه الأذى ورغم كل ذلك أصروا على تنفيذ قرارهم فى إيذاء النبى والمسلمين واستطاع السفهاء من قريش وعلى رأسهم
أبو لهب عم النبى وجاره فى السكن وذلك خوفاً منهم على إنتشار دين محمدالذى سيقضى على زعامة قريش الدينية بتسفيه لألهتهم
وعلى زعامتهم الدنيوية بين القبائل العربية.
وكان أبو لهب مواقف عديدة في معارضة النبي موقفه فى أو مرة يحاول النبى فيها تبليغ الدعوة جهراً وله موقف آخرعلى جبل الصفا
حينما نادى النبي قومه ليبلغهم بالدعوة جهراً وإتخاذه موقفاً معاديا للنبى لدعوته وقال له "تبا لك سائر اليوم ألهذا جمعتنا "فأنزل الله قوله
تعالى " تبت يدا أبى لهب وتب " وكان لزوجته أم جميل نفس الموقف فكان أبو لهب قد أمر أبنائة عتبة وعتيبة بتطليق بنت النبي رقية
وأم كلثوم وأصر على ذلك حتى نفذ أبنائه ما يريد وكانوا قد تزوجها قبل البعثة ولما بعث النبى محمد أراد أبو لهب أن يؤذى النبى بكل
الطرق .
وله موقف آخر لا يقل قسوة عن الموقف السابق وهو عندما مات عبد الله بن النبي صلى الله عليه وسلم فرح فرحاً شديداً وذهب إلى
أصدقائة يزف إليهم الخبر قائلاً إن محمداً صار أبتراً وكان يسير خلف النبى فى موسم الحج عندما يعرض النبى أمر الإسلام على
الوافدين من العرب فكان أبو لهب يسرع فى القول لا تصدقوه إنه كاذب وكان يضربه بالحجر حتى يسيل الدم من قدميه الشريفتين.
موقف أم جميل زوجة أبو لهب( أروى بنت حرب بن أمية)
وأما عن موقف أم جميل زوجة أبو لهب " وكان اسمها أروى بنت حرب بن أمية "وكانت أم جميل أخت أبى سفيان بن حرب وكانت
امرأة سليطة اللسان تطيل الإفتراء والكذب وتشعل نار الفتنة بين المسلمين ومشركي قريش فقد كانت تحمل الشوك وتضعه على باب
النبى صلى الله عليه وسلم و تضع الشوك فى طريقة ولذلك وصفها الله سبحانه وتعالى بأنها حمالة الحطب .
وعندما سمعت عن الآيات التى نزلت تتكلم عن زوجها ذهبت إلى النبي في المسجد عند الكعبة وكان يجلس معه صديقة أبو بكر و يدها
ممتلئة بالحجارة لترمى بها النبي فأخذ الله ببصرها ولم ترى النبى فتوجهت إلى أبى بكر ببصرها قائلةً يا أبا بكر أين صاحبك لقد
علمت أنه يهجوني والله لووجدتة فى أى مكان لضربت بهذه الحجارة وقالت بيتا من الشعرعن النبي الكريم عليه أفضل الصلاة والسلام
(مذمماً عصينا"بمعنى معانقته ومخالفة أمره "* وأمره أبينا * ودينه قلينا "بمعنى كرهنا ").
وعندما انصرفت سأل أبو بكر النبي ألم تراك ؟ قال : النبى (عليه أفضل الصلاة والسلام ) لا لم ترانى لقد أخذ الله ببصرها .
.webp)
تعليقات
إرسال تعليق