المقاطعة العامة
![]() |
| Three-year siege by the polytheists against the Muslims (general boycott) ثلاث سنوات حصار المشركين للمسلمين (المقاطعة العامة ) |
الأسباب التى أدت للمقاطعة العامة
لقد وقعت أربعة حوادث كبيرة بالنسبة للمشركين خلا ل ربعة أسابيع أو أقل هذه الحوادث هى :
- أولاً إسلام حمزة بن عبد المطلب " عم النبى "
- ثانياً إسلام ابو عبد الله "عمر بن الخطاب "رضى الله عنه
- ثالثاً رفض محمد بن عبد الله (عليه أفضل الصلاة والسلام )
- رابعاً: تم الإتفاق والتواثق بين بنو عبد المطلب جميعهم وبنو هاشم مسلمهم كافرهم على أن يشملوا
بن أخيهم محمد صلى الله عليه وسلم. بالرعاية والإحاطة والدفاع عنه ومنعه فإحتارت لأمره قريش وحقت
لهم الحيره إنهم عرفوا أنهم لو قاموا بقتل محمد صلى الله عليه وسلم يسيل وادى مكه من أجله بدمائهم بل ربما
يقضى إلى إستئصالهم عرفوا ذلك جيداً ففكروا فى ظلم آخر دون القتل ,و لكن ما فعلوه كان شديد وقاصى على
المسلمين فقد فكروا فى مقاطعتهم وحصارهم ومنع التعامل المادى والتجارى معهم ( أى فكروا فى حصارهم إقتصادياً .
ميثاق الظلم والعدوان
اجتمع زعماء قريش فى خيف بنى كنانة من وادى المحصب فتحالفوا , على حصار بنى هاشم وبنى المطلب وكتبوا
صحيفة بها عهود ومواثيق تنص على الأتى :
- أن لاينكح المشركين من بنى هاشم أو بنى المطلب
- أن لا يبايعوهم
- وأن لا يجالسوهم
- وأن لا يخالطوهم
- وأن لا يدخلوا بيوتهم ولا يكلموهم
- ان لا يقبلوا من بنى هاشم صلحاً أبداً ولا تأخذهم بهم رأفة حتى يسلموا إليهم محمداً ليقتلوا .
قال بن القيم يقال كتبها منصور بن عكرمه بن عامر بن هاشم ويقال كتبها نضر بن الحارث والصحيح أنه كتبها
بغيض بن عامر بن هشام فدعا عليه رسول الله فشلت يده.
علقت الصحيفة ( ميثاق الظلم والعدوان ) فى جوف الكعبة فانحاز لمحمد بنو هاشم وبنو عبد المطلب مؤمنهم
وكافرهم إلا أبا لهب وحبسوا جميعاً فى شعاب أبى طالب فى ليلة هلال شهر المحرم فى السنة السابعة من البعثة
ثلاثة أعوام فى شعاب أبى طالب
واشتد الحصار علىهم وقطعوا المشركين عنهم الميرة ( هى ما يجمعه أو يدخره الإنسان من طعام ونحوه للسفر )
والمادة , فلم يكن المشركون يتركون طعاماً يدخل مكة ولا بيعاً إلا بادروه بالشراء حتى بلغ الحصار بالمسلمين
والمحاصرون معهم الجهد والتعب والتجأوا إلى أكل الأوراق والجلود وحتى كان يسمع من وراء الشعب أصوات
نسائهم وصبيانهم يتضاغون (أى يبكون )من الجوع وكان لا يدخل إليهم شيئاً من الميرة والمادة إلا سراً وكانوا لا
يخرجون من الشعب لإشتراء إحتياجتهم إلا فى الأشهر الحرم ( شهر الله المحرم , ورجب , وشوال , وذى الحجة )
وكانوا يشترون من العير ( التى ترد مكة من خارجها ولكن أهل مكة كانوا يذيدون عليهم فى السلعة
قيمتها حتى لا يستطيعون شرائها وكان حكيم بن حرام ربما يحمل قمحاً إلى عمته خديجة رضى الله عنا وقد تعرض له
أبو جهل فتلق به ليمنعه فتدخل بينهم ابو البحترى وكنة من حمل القمح إلى عمته وكان أبو طالب يخاف على رسول
الله صلى الله عليه وسلم فكان إذا أخذ الناس مضاجعهم يأمر الرسول صلى الله عليه
وسلم أن يضجع على فراشة حتى يرى ذلك من اراد إغتياله . فإذا نام الناس أمر أحد بنيه أو إخوانه أو بنى عمه أن
فإضجع على فراش النبى صلى الله عليه وسلم وأمره أن يأتى بعض فراشهم
وكان الرسول صلى الله عليه وسلم والمسلمون يخرجون إلى الناس فى الموسم ويلقون الناس ويدعوهم إلى الإسلام
وكان أبو لهب يتبعه ويقول للناس لا تصدقوه ولا تتبعوا .
نقض صحيفة الميثاق
بعد مرور ثلاثة سنين كاملةً على حصار المسلمين فى شعاب أبى طالب وفى شهر محرم فى السنة العاشرة للدعوة
الإسلامية قامت قريش بنقص الصحيفة وفك الحصار ونقض الميثاق وذلك لأن قريش كان منها من هو كارهه للحصار
ومن هو موافق على الحصار فسعى لنقض الميثاق من هو كارهاً لتلك الحصار.
وقد قام بنقض تلك المقاطعة هشام بن عمرو بن لؤى وكان هشام يساعد المسلمين ويذهب إليهم ليلاً مستخفياً ليمدهم
بالطعام لقد ذهب هشام بن عمرو بن لؤى إلى الزهير بن أبى أميه المخزومى وكانت أم الزهير عاتكة بنت عبد المطلب
وقال هشام للزهير هل يرضيك أن تأكل الطعام وأخوالك فيما هم فيه فقال زهير فماذا أصنع وأنا رجل واحد ؟ وأقسم
زهيرلوأن معه رجلاً آخر لنقضه هذه الصحيفة فقال له هشام أنا ذلك الرجل ,وأستطيع أن أساعدك فقال زهير نريد
رجلاً ثالثاً فذهب هشام إلى المطعم بن عدى فذكره بأرحام بنى عبد المطلب وبنى عبد مناف وألقى عليه اللوم لموافقته
قريش على ظلمهم لمحمد و أصحابه فرد عليه المطعم قائلاً ويحك ماذا أصنع وأنا رجل وحد ؟ قال له لست واحد إنما
أنا معك فقال المطعم نريد ثانياً ؟ قال له قد وجدته قال المطعم من هو؟ قال : زهير بن أبى أميه فقال نريد رابعا فذهب
إلى أبى البحترى وعرضوا عليه الأمر فوافقه قائلاً هل هناك من يساعدنا فى مهمتنا فقال له نعم وذكرهم له.
فقال نريد خامساً فذهب إلى زمعه بن الأسود بن المطلب ابن أسد فذكر له الأمر فوافق وقال له لهذا الأمر من يعيننا
عليه فقال له نعم وعدهم إليه بأسمائهم وإتفقوا على نقض الوثيقة وإجتمعوا عند الجحون .
فقال لهم زهير أنا أول من يبدأ بالكلام
وفى صباح اليوم التالى ذهبوا إلى أنديتهم وطاف زهير سبعاً ثم بدأهم بالكلام قائلاً ياأهل مكة أتأكلون الطعام وتشربون
الشراب وتلبسون الثياب وبنو هاشم هلكى ولا يباع لهم ولا يشترى منهم ؟ وأقسم الزهير قائلاً والله لا أقعد حتى تشق
هذه الصحيفة القاطعة الظالمة .
فقال له أبو جهل وكان بالقرب من المسجد فقال كذبت والله لا تشق هذه الصحيفة : فقال زمعة بن الأسود انت والله
كذبت والله ما رضينا بما كتب فى هذه الصحيفة وقت كتابتها قالوا البخترى صدق ذمعة إننا لا نرضى بماكتب فيها ولا
نقر بما فيها .
قال أبو هشام بن عمر مثل ما قال زمعة الأسود و البخترى .
فقال أبوجهل لقد قضى أمر تلك الصحيفة ليلاً وتم التشاور بما فيها فى مكان غير ذلك المكان .
وكان أبو طالب جالساً بالقرب من المسجد وكان النبى صلى الله عليه وسلم قد أخبرة بأن الله قد أطلعة أنه أرسل عليها
الأرضة أكلت كل ما بها من أمور المقاطعة والظلم , ولم يبقى منها غير ذكر الله عز وجل إليه وقد أخبر النبى عمه
بذلك وذهب أبو طالب عم النبى ليخبر قريش بأن محمدا أ يقول كذ وكذا فإن كان فى كلامه كذب خلينا بينكم وبينه
, وإن كان كلامه صادقاً رجعتم عن مقاطعته وظلمكم له ولأصحابه فرحبوا بالفكرة وذهبوا ليطلعوا على الصحيف, وما
وصلت إليه وليتأكدوا من صحة كلامه فوجدوا الصحيفة قد أكلتها الأرضة إلا قول بإسمك اللهم وما ذكر فيه اسم الله
فنقضوا الصحيفة وخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن معه من المسلمين من شعاب أبى طالب , وقد رأى
المشركين آية عظيمة من أيات الله تتمثل فى ما حدث للصحيف ولكنهم كما قال الله عنهم ( وإن يروا كل أية يعرضوا
ويقولوا سحراً مستمر ).
الوفد الأخير من قريش لأبى طالب
ولم يسلم النبى من مكائد قريش بعد خروجه صلى الله عليه وسلم من شعاب أبى طالب وكان أبو طالب مازال يحوط به
ويمنعه رغم انه قد تجاوز الثمانين من عمره وضعف وذاد من ضعفة حصاره مع ابن أخية فى فطرة المقاطعة فقد
ضعف ضعفاً شديدا واشتدت عليه الآلام فذاد مخاوف قريش من أن تذداد قوة محمد خاصتا بعد أسلام حمزة وعمر
وإشتد مخاوفهم من أن ينال النبى منهم أذى بعد وفات عمه فتسوء سمعتهم بين العرب فاتفقوا على الذهاب إلى أبى
طالب لآخر مرة فذهب إليه وفد من أشراف قريش وهم عتبة بن ربيعة وأبو جهل بن هشام وشيبة بن ربيعة وأمية بن
خلف وسفيان بن حرب ومجموعة من أشرافهم وكانوا قد بلغ عددهم خمسة وعشرون تقريباً
فقالوا له يا أبا طالب اننا نرى ما وصلت إليه وإننا نخاف عليك و انك لتعلم الذى بيننا وبين ابن أخيك فأحضره إفصل
بيننا فخذ لنا منه وخذ له منا ويتركنا وديننا ونتركه ودينه فأرسل أبو طالب لإبن أخيه فحضر وعرض عليه قولهم
وأخبره بأنهم جاؤا لياخذوا منه ويأخذ منهم وأخبره بمطالبهم .
فقال له النبى صلى الله عليه وسلم ياعم أفلا تدعوهم إلى ما هو خير ؟ قا ل له عمه إلى ما تدعوهم ؟
قال : أدعوهم إلى كلمة تدين لهم بها العرب والعجم فوقفوا عاجزين عن الرد متحيرين ما هى هذه الكلمة فسأله
أبو جهل ما هى هذه الكلمة؟ ولنعطينك مثلها عشرة أمثالها .
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : تقولون لا اله إلا الله وتتركون ماتعبدون من دونه فصفقوا بأيديهم وقالوا أتريد يا
محمد أن تجعل الأله إلهاً واحداً ؟ إن أمرك يا محمد لعجب .
فقال بعضهم : إن والله هذا الرجل لن يعطيكم شيئاً فأنطلقوا إلى دينكم ودين أباؤكم حتى يحكم الله بينه وبينكم . ثم
ذهبوا وتفرقوا فأنزل الله سبحانه وتعال أيات من سورة "ص" تتحدث عن أمرهم
" ص , والقرآن ذى الذكر بل الذين كفروا فى عزة وشقاق , كم أهلكنا من قبلهم من قرناً فنادوا ولات حين مناص "
السسبع أيات الأول من سورة ص .
هجرة المسلمين الأولى إلى الحبشة وأسباب الهجرة

تعليقات
إرسال تعليق