القائمة الرئيسية

الصفحات

ثلاث سنوات يتعبد فيها النبى محمد صلى الله عليه وسلم قبل البعثه فى غار حراء

النبى محمد  صلى الله عليه وسلم قبل البعثة في غار حراء 

بسم الله والصلاة والسلام على رسول النبى الأمى محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم  سنتناول  فى

مقالنا هذا جزء مهم جداً من حياة النبى محمد صلى الله عليه وسلم وهد فترة تعبده عليه أفضل الصلاة والسلام

فى غار حراء وهى فتره مهمه قد هداه الله تعالى إلى العزلة والتفكير والتأمل فى خلق الله تعالى  قبل البعث

بثلاث سنوات كأنها كانت فترة يؤهله الله فيها للنبوة بابتعاده عن كل  ما يشغل قومه  .

وهكذا دبر الله للنبى محمد صلى الله عليه وسلم  فترة العزلة قبل تكليفه بثلاث سنوات  يقضى شهر رمضان

كاملاً يتدبر فيه ما وراء الوجود  من غيب مكنون  حتى يحين وقت ما يتعامل به مع ما وراء الوجود.


ثلاث سنوات يتعبد فيها النبى محمد  صلى الله عليه وسلم قبل البعثه فى غار حراء

ثلاث سنوات يتعبد فيها النبى محمد  صلى الله عليه وسلم قبل البعثه فى غار حراء


ثلاث سنوات يتعبد فيها النبى محمد  صلى الله عليه وسلم قبل البعثة في غار حراء 


النبى محمد فى غار حراء 

كان النبى محمد قد وسعت المسافة بينه وبين قومه فكان دائم التأمل فحبب الله إليه الخلاء فكان يذهب إلى غار

حراء فى جبل النور  على بعد حوالى ميلين من مكة  وكان الغار طوله أربعة أذرع وعرضه ذراع وثلاثة أرباع

ذراع  من ذراع الحديد لا يتسع الغار إلا أربعة أو خمسة أفراد  .


فترة العزلة التى فرضها النبي على نفسه للتفكر والتأمل فى خلق الله

فكان عليه أفضل الصلاة والسلام يقضي شهر رمضان يتعبد فى تلك الغار وكان أهله بالقرب منه  وكان يكرم من

قصده من المساكين وكان يقضي وقته في التفكر والتأمل فى خلق  الله غير مطمئن لما عليه قومه  من عقائد

الشرك  وليس بين يديه طريق واضح ولا منهج محدد وكان اختياره للعزله جزء من تدبير الله له ليعده  لتحمل

الأمانة  الكبرى التي تغير وجه الأرض وتحول مسار التاريخ حيث إختار الله لنبى الله محمد  العزلة قبل البعث

بثلاث سنوات يقضى شهراً كاملاً بعيد عن كل أمور الدنيا متفرغاً  للتفكر والتأمل باحثاً عن أمر عظيم  لا يعرف

ما هو ولكن يبحث وقلبه مشغول بحثاً عن شئ ربما يريح قلبه المنشغل المتأمل في خلق الله   . 


نزول جبريل بالوحي 

عندما إكتمل عمر النبي الكريم أربعين سنة أتاه جبريل بالوحي ولما اكتمل سن النبي الأربعين  وهو سن الكمال

وبدأت آثار النبوة تظهر فى الآفاق وتلك الآثار هي الرؤيا وكان لا يرى رؤيا إلا وتتحقق مثل فلق الصبح حتى

مضت على ذلك  ستة أشهر  وهذه الرؤيا جزء من ستة وأربعين جزءاً من  النبوة وفى شهر رمضان وبعد مرور

ثلاث سنوات من عزله النبي  صلى الله عليه وسلم وتعبده في غار  حراء أكرمه الله بالنبوة وأنزل إليه جبريل

بآيات من القرآن الكريم فى شهر رمضان  ورأى العلماء أن بداية نزول الوحي كانت في الحادي والعشرين من

شهر رمضان  وكان يوافق 10 أغسطس سنة 610 م وكان عمره فى تلك الوقت أربعين سنة قمرية وستة أشهر

و12 يوم ونحو 39 سنة شمسية وثلاثة أشهرو12 يوم و, أول ما بدئ به رسول الله صلى الله عليه وسلم الرؤيا

الصالحة  في النوم فكان لايرى رؤيا فى المنام إلا تحققت كفلق الصبح وحبب الله إليه الخلاء , وكان يخلو بغار

حراءيتعبد فيه  الليالى ذات العدد ويتزود فيها قبل أن يرجع إلى أهله ثم رجع إلى خديجه فيتزود لمثلها , حتى جاءه

الحق وهو فى غار حراء.



فجأة الملك (جبريل عليه السلام ), وقال : إقرأ  : فقلت ما أنا بقارئ , فأخذني فغطني حتى بلغ منى الجهد , ثم أرسلنى

فقال : إقرأ , فقلت ما أنا بقارئ فأخذني فغطني الثالثة , ثم أرسلني  فقال :{ اقرأ باسم ربك الذي خلق .خلق الإنسان من

علق . إقرأ وربك الأكرم }(1).


فرجع بها رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى زوجته خديجة بنت خويلد وقلبه يرتجف قائلاً زملونى ,  زملونى  فزملوه

حتى ذهب عنه الروع  , فقال لخديجة ,مالي, وأخبرها الخبر , فقال لقد خشيت على نفسي  طمئنته قائلة كلا والله لن

يخزيك الله أبدا إنك لتصل الرحم , وتحمل الكل , وتكسب المعدوم  , وتقرى الضيف وتعين على نوائب الحق  , فانطلقت

به خديجة إلى ابن عمها ورقة  بن نوفل ,ابن أسد ابن عبد العزى  ابن عم السيدة خديجة  , وكان امرءاً تنصر في

الجاهلية وكان يكتب الكتاب العبرانى , فيكتب من الإنجيل ما شاء  الله أن يكتب بالعبرانيه , وكان شيخاً كبيراً قد عمى ,

فقالت له خديجة يابن عم اسمع من ابن أخيك  , فقال له ورقة يا ابن أخى ماذا ترى ؟ فأخبره رسول الله  صلى الله عليه

وسلم خيراً أرى , فقال له ورقة إنه الناموس الأكبر الذي أنزله الله  على موسى من قبلك  ,  ليتنى أكون حياً إذ

يخرجك قومك ,فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أومخرجي هم ؟

قال نعم , لم يأتى رجلاً قط بمثل ما جئت إلا عودي , وإن يدركني يومك أنصرك نصراً عزيزاً مؤزراً, ثم لم يمض وقتا

حتى توفى ورقة بن نوفل وفتر الوحي .


حديث عن النبى محمد  صلى الله وسلم يحدثنا عن تلك الفترة ونزول جبريل بالوحى مرة ثانية

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ذكر مجئ الوحي : ولم يكن من خلق الله أبغض على  من شاعر أو مجنون ,

كنت لا أطيق أنظر إليهما , قال : قلت : إن الإبعد يعنى - نفسه - شاعر أو مجنون  لا تحدث بها عني قريش إبداً !

لأعمدن إلى حالق من الجبل فلأطرحن نفسى  من فلأقتلنها , فلأستريحن ! قال فخرجت أريد ذلك حتى إذا كنت فى وسط

الجبل سمعت صوتاً من السماء يقول يا محمد !! أنت رسول الله, وأنا جبريل ,, قال فرفعت رأسى , إلى السماء , فإذا

جبريل فى صورة رجل  صاف قدميه فى أفق السماء يقول يا محمد !!أنت رسول الله وأناجبريل . قال فوقفت أنظر إليه ,

وشغلنى ذلك عما أردت , فما أتقدم وما أتأخر , وجعلت أصرف وجهي عنه في آفاق السماء فلا أنظر في ناحية منها إلا

رأيته كذلك , فما واقفاً فما أتقدم أمامي ولا أرجع ورائي , حتى بعثت خديجة رسلها , في طلبي , حتى بلغوامكة 

ورجعوا إليها وأنا واقف فى مقامى , ثم انصرف , وانصرفت راجعاً إلى أهلى حتى أتيت خديجة فجلست إلى فخذها

مضيفاً إليها ( ملتصقاً بها مائلاً إليها ) ,فقالت : يا أبا القاسم أين كنت ؟ فوالله لقد بعثت في طلبك حتى بلغوا مكة ورجعوا

إلى , ثم حدثتها بالذى رأيت , فقالت أبشر يا ابن عم , واثبت , فوالذي نفس خديجة بيده إني لأرجو أن تكون نبي هذه

الأمة , ثم قامت  فانطلقت إلى  ابن عمها ورقة بن نوفل وأخبرته فقال قدوسً قدوس , والذي نفس ورقة بيده  لقد جاءه

الناموس الأكبر  الذى كان يأتي موسى  , وإنه لنبي هذه الأمة  ,وقولى له فليثبت, فرجعت خديجة ,فأخبرته بقول ورقة ,

فلما قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم  جواره  وانصرف إلى (مكة ) وقال بعد أن سمع منه خبره : والذي نفسي

بيده إنك لنبي هذه الأمة ولقد جاءك الناموس الأكبر الذي جاء موسى .


فترة الوحي (وانقطاعه )

فقد ظل النبى فى فترة إنقطاع الوحي كئيباً محزوناً ,  تعتريه الحيره والدهشه . 

فقد روى ابن سعد عن ابن عباس ما يفيد أن فترة الوحى (انقطاعه ) كانت أياماً قال ابن حجر وقد انقطع الوحي أياماً 

ليذهب ما كان النبي قد وجده من الروع وليحصل له التشوف إلى العود فلما تأكد النبي محمد عليه أفضل الصلاة

والسلام من أنه نبي , وأن من جاءه هو سفير الوحي ينقل له خبر السماء , وأصبح تشوقه وانتظاره لنزول الملك  بالوحي

مرة ثانية مرة أخرى  سبباً ثباته , واحتماله  عندما يعود وجاءه جبريل مرة ثانية  بالوحي  .


أما عن مراتب الوحي فقد ذكر  ابن القيم 

روى عن النبى محمد صلى الله عليه وسلم أنه قال :

فبينما أنا أمشى  , سمعت صوتاً من السماء  فرفعت بصرى قبل السماء , فإذا الملك الذى جاءنى بحِراء  قاعد على

كرسى بين السماء والأرض , فجثت منه حتى هويت إلى الأرض , فجئت أهلي فقلت :  زملونى زملونى , زملونى ,

 فأنزل الله تعالى :يا أيها المدثر إلى قوله تعالى فاهجر  , ثم حمى الوحي وتتابع .

إحداها:  كانت الرؤيا الصادقة , وكانت مبدأ وحيه عليه الصلاة والسلام .



الثانية : ما كان يلقيه الملك في روعه وقلبه من غير أن يراه , كما قال النبي صلى الله عليه وسلم : إن روح القدس نفث

في روعي أنه لن تموت نفس حتى تستكمل رزقها .

فاتقوا الله  , وأجملوا  فى الطلب  ولا يحملنكم استبطاء الرزق  على أن  تطلبوه بمعصية الله , فإن ما عند   لا ينال إلا

بطاعته .



الثالثة : أنه  صلى الله عليه وسلم كان يتمثل له  الملك رجلاً يخاطبه حتى يعي  عنه ما يقول  له , وفى هذه المرتبة , كان

يراه الصحابة أحياناً .



الرابعة : أنه كان يأتيه فى صورة صلصلة الجرس  , وكان أشده عليه  فيلبس به الملك, حتى أن جبينه يتصبب عرقاً في

اليوم الشديد البرد , وحتى أن راحلته للتبرك به إلى الأرض إذا كان راكبها  , ولقد جاء الوحى مرة ذلك وفخذه على فخذ

زيد بن ثابت فثقلت عليه حتى كادت ترضها . 



الخامسة :  أنه كان يرى الملك في صورته  التى خلق عليها , فيوحي إليه ما شاء الله أن يوحيه .

السادسة : ما أوحاه الله إليه  , وهو فوق سبع سموات فى رحلة الإسراء والمعراج فرض الصلاة .

السابعة : كلام الله له مباشرتاً  بلا واسطه ملك كما  كلم موسى بن عمران عليه السلام وهذه المرتبه ثابته لموسى بنص

القرآن أما للنبى محمد صلى الله عليه وسلم فذكرت فى حديث الإسراء والمعراج  . 




هل اعجبك الموضوع :

تعليقات

التنقل السريع