القائمة الرئيسية

الصفحات

أربعين سنه عقاب لقوم موسى لرفضهم الجهاد مع نبى الله موس عليه السلام

أربعين سنه عقاب لقوم موسى لرفضهم الجهاد مع نبى الله موسى عليه السلام

نبدأ قصتنا بالشكر لله والصلاة والسلام على نبينا المصطفى المبعوث رحمة للعالمين محمد بن عبد الله بن عبد المطلب

خَاتِم النَّبِيِّينَ الَّذِي لَا نَبِيّ بَعْده وهُوَ الْمُعَقِّب لِجَمِيعِ الرسل الْمَنْسُوب إِلَى إِسْمَاعِيل بْن إِبْرَاهِيم عَلَيْهِ السَّلَام أرسله الله بَعْد

 مُدَّة كبيرة وقد اختلف العلماء في تقدير تلك الفترة فقال البعض أنها ستمائة سنة وقال البعض خمسمائة سنة وقالوا أيضا

أنها تقدر أربعمائة وبضع وثلاثون سنة من إِرْسَال الله  تعالى لنبيه عِيسَى اِبْنِ مَرْيَمَ عَلَيْهِ السلام . 

أربعين سنه عقاب لقوم موسى لرفضهم الجهاد مع نبى الله موس عليه السلام(وَإِذْ قَالَ مُوسَى لقَوْمِهِ يَا قَوْمِ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَعَلَ فِيكُمْ أَنْبِيَاءَ وَجَعَلَكُمْ مُلُوكًا وَآَتَاكُمْ مَا لَمْ يُؤْتِ أَحَدًا مِنَ الْعَالَمِينَ (20) )
أربعين سنه عقاب لقوم موسى لرفضهم الجهاد مع نبى الله موس عليه السلام

قصة قوم موسى عليه السلام ورفضهم الجهاد معه 

فعاقبهم الله بالتيه أربعين سنة 

أيات من سورة الأعراف تشرح لنا قصة قوم موسى عليه السلام ورفضهم الجهاد معه فعاقبهم الله بالتيه أربعين سنة 

وَإِذْ قَالَ مُوسَى لقَوْمِهِ يَا قَوْمِ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَعَلَ فِيكُمْ أَنْبِيَاءَ وَجَعَلَكُمْ مُلُوكًا وَآَتَاكُمْ مَا لَمْ يُؤْتِ أَحَدًا مِنَ

الْعَالَمِينَ (20) يَا قَوْمِ ادْخُلُوا الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَلَا تَرْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِكُمْ فَتَنْقَلِبُوا خَاسِرِينَ (21) قَالُوا

يَا مُوسَى إِنَّ فِيهَا قَوْمًا جَبَّارِينَ وَإِنَّا لَنْ نَدْخُلَهَا حَتَّى يَخْرُجُوا مِنْهَا فَإِنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا فَإِنَّا دَاخِلُونَ (22)قَالَ رَجُلَانِ مِنَ

الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمَا ادْخُلُوا عَلَيْهِمُ الْبَابَ فَإِذَا دَخَلْتُمُوهُ فَإِنَّكُمْ غَالِبُونَ وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (23)

قَالُوا يَا مُوسَى إِنَّا لَنْ نَدْخُلَهَا أَبَدًا مَا دَامُوا فِيهَا فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ (24) قَالَ رَبِّ إِنِّي لَا أَمْلِكُ

إِلَّا نَفْسِي وَأَخِي فَافْرُقْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ (25) قَالَ فَإِنَّهَا مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِمْ أَرْبَعِينَ سَنَةً يَتِيهُونَ فِي الْأَرْضِ فَلَا

تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ (26)



يخبرنا الله تعالى في تلك الآيات عن نبى الله موسى وقومه إذ يذكر موسى عليه السلام قومه  بأن الله قد جمع لهم خير

الدنيا والآخرة بأن أرسل  إليهم الكثير من الرسل و ظل فيهم الرسل و الأنبياء كلما هلك نبى بعث نبي آخر  يَدْعُونَ إِلَى

اللَّه سبحانه وتعالى  لا يشركوا به شيئا وأن يتبعوا أوامره ويبتعدوا عما نهى الله عنه وَأن يُحَذِّرُوا نِقْمَت الله عليهم إذا

خالفوا ما أمر به حَتَّى خُتِمُ الله  بِعِيسَى اِبْن مَرْيَم عَلَيْهِ السَّلَام ثم بعث الله  خَاتِم الْأَنْبِيَاء وَالرُّسُل  مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بن عبد

المطلب القرشى الْمَنْسُوب إِلَى سيدنا إِسْمَاعِيل بْن  نبى الله إِبْرَاهِيم عَلَيْهِ السَّلَام عليهم جميعاً السلام  ويذكرهم نبى الله

موسى   بأن الله جعل فيهم الملوك  وكلمة الملك كانت تطلق على الرجل الذي  يمتلك الداروالزوجة والولد  عَنْ اِبْن

عَبَّاس قَالَ : كَانَ الرَّجُل مِنْ بَنِي إِسْرَائِيل إِذَا كَانَ لَهُ الزَّوْجَة وَالْخَادِم ( من يقوم بخدمته )وَالدَّار( المسكن

 الذي يسكن فيه ) سُمِّيَ مَلِكًا  .وَالْمَقْصُود  بكلمة ملوك أنهم كانوا سادات زَمَانهمْ وَإن كان أمة محمد هى أشرف الأمم

 وَأَفْضَلُهم عِنْد اللَّه وَأَكْمَلُهم وَآتَاى  الله بنى إسرائيل مَا لَمْ يُؤْتِ أَحَدًا مِنْ الْعَالَمِينَ يَعْنِي بِذَلِكَ مَا أنزله الله تعالى  على بنى

إسرائيل  مِنْ الْمَنّ وَالسَّلْوَى وَما أظَلِّلهُمْ  الله بِهِ مِنْ الْغَمَام وَغَيْر ذَلِكَ ولقد خُصّهُمْ بِهِ  الله سبحانه وتعالى مِنْ  المعجزات

وخَوَارِق الْعَادَات .



 فِوجدوا فيها قَوْمًا مِنْ الْعَمَالِقَة الْجَبَّارِينَ قَدْ دخلوها واِسْتَحْوَذُوا عَلَيْهَا وَتَمَلَّكُوهَا فَأَمَرَهُمْ نبى اللَّه - مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام -

بِالدُّخُولِ إِلَيْهَا وَأن بِقِاتلِوا  أَعْدَائِهِمْ وَبَشَّرَهُمْ سيدنا موسى بِالنُّصْرَوَالظَّفَرعَلَيْهِمْ فَنَكَلُوا  (أى  جبنوا وضعفوا  )وَعَصَوْا

وَخَالَفُواأَمْرَ نبيهم  فَعُاقبهم الله  بِالذَّهَابِ فِي التِّيه وَالتَّمَادِي فِي سَيْرهمْ واِعْتَذَرُوا لنبى الله موسى  بأن فى هذه  الْبَلْدَة الَّتِي

تأمرنا بدخولها قوماً جبارين  وَإِنَّنَا لَانستطيع عَلَى  قتالهم ومُقَاوَمَتهمْ وَلَا نقدر على الدخول فيهامَا دَامُوا فِيهَا فَإِنْ

يَخْرُجُوا مِنْهَا دون قتال ندَخَلْهَا وَإِلَّا فَلَا قدرة ولا طَاقَة لَنَا بقتالهم ومواجهتهم و قَالَ رَجُلَانِ مِنْ بنى إسرائيل يُخَافُونَ  الله

ولَهُمَا مَهَابَةٌ وَمَوْضِعٌ بين  النَّاسِ  قالاإدْخُلُوا عَلَيْهِمْ الْبَاب فَإِذَا دَخَلْتُمُ متوكلين على الله مؤمنين بنصرة الله لكم 

وسينصركم الله ويؤيدكم ويكون الظفروالنصر لكم  لتتمكنوا من دخول البلد التي كتبها لكم الله .فخَالَفَوا لرَسُولِهِمْ وَتَخَلُّفوا

عَنْ مُقَاتَلَة أعدائهم  وفي جبنوا وضعفواعَنْ الْجِهَاد وَعَزَمُواعلَى لِانْصِرَاف وَالرُّجُوع إِلَى مِصْر.


 وقال نبى الله موسى لا  يُطِيعنِي أَحَدٌ مِنْهُمْ فِيمَا أَمَر اللَّه به وَلا استجاب لأوامر الله إِلَّا نبى الله موسى وأخيه هارون 

فاقْضِ بَيْننَا وَبَيْنهمْ ياالله وَافْتَحْ بَيْننَا وَبَيْنهمْ . لَمَّا دَعَا عَلَيْهِمْ مُوسَى  عَلَيْهِ السَّلَام حِين امتنعوا عن الجهاد  حَكَمَ اللَّه عليهم

بعدم دخول بيت المقدس أربعين سنة فَوَقَعُوا فِي التِّيه يَسِيرُونَ دَائِمًا لَا يَهْتَدُونَ لِلْخُرُوجِ مِنْهُ وَفِيهِ كَانَتْ أُمُور عَجِيبَة

وَخَوَارِق كَثِيرَة مِنْ تَظْلِيلهمْ بِالْغَمَامِ وَإِنْزَال الْمَنّ وَالسَّلْوَى عَلَيْهِمْ وَمِنْ إِخْرَاج الْمَاء الْجَارِي مِنْ صَخْرَة صَمَّاء تُحْمَل

مَعَهُمْ عَلَى دَابَّة فَإِذَاضَرَبَهَا مُوسَى بِعَصَاهُ اِنْفَجَرَتْ مِنْ ذَلِكَ الْحَجَر اِثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْنًا تَجْرِي لِكُلِّ شِعْب عَيْن وَغَيْر ذَلِكَ مِنْ

الْمُعْجِزَات الَّتِي أَيَّدَ اللَّه بِهَا مُوسَى بْن عِمْرَان وَهُنَاكَ نَزَلَتْ التَّوْرَاة وَشُرِعَتْ لَهُمْ الْأَحْكَام وَعُمِلَتْ قُبَّة الْعَهْد وَيُقَال لَهَا قُبَّة

الزَّمَان .




وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَا قَوْم اُذْكُرُوا نِعْمَة اللَّه عَلَيْكُمْ إِذْ جَعَلَ فِيكُمْ أَنْبِيَاء وَجَعَلَكُمْ مُلُوكًا 

وَآَتَاكُمْ مَا لَمْ يُؤْتِ أَحَدًا مِنَالْعَالَمِينَ (20) 

" أَيْ كُلَّمَا هَلَكَ نَبِيّ أرسل الله فيهم نَبِيّ آخر مِنْذ زمن سيدنا إِبْرَاهِيم إِلَى مَنْ بَعْده من الرسل  إلى أن بعث الله سبحانه

وتعالى نبى الله عيسى  ابن  السيدة مريم العذراء وَكَذَلِكَ وظلت فيهم الرسل لاتنقطع كلما هلك نبى أرسل نبى آخر

يدعوهم إلى الله  ويطلب منهم إتباع ما أمر الله به والإبتعاد عما نهى عنه حتى بعث النبي محمد بن عبد الله بن

عبد المطلب خاتم الأنبياء والرسل عَلَيْهِ أفضل الصلاة والسلام الْمَنْسُوب إِلَى سيدنا إسماعيل بْن نبى الله إِبْرَاهِيم عَلَيْهِم

جميعاً  السَّلَام وَهُوَ أَشْرَفُ مِنْ كُلِّ مَنْ تَقَدَّمَهُ مِنْهُمْ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وسلم   فقد أرسله  الله متمماً للأخلاق  وجعل الله  في

بنى إسرائيل  الملوك .عَنْ اِبْن عَبَّاس قَالَ : كَانَ الرَّجُل مِنْ بَنِي إِسْرَائِيل إِذَا كَانَ لَهُ الزَّوْجَة  وَالْخَادِم  ( من يقوم بخدمته

)وَالدَّار  ( المسكن ) سُمِّيَ مَلِكًا. فقد جعل الله فيهم الأنبياء والملوك وآتاهم ما لم يؤت أحداً من العالمين لقد أنزل الله

عليهم المن والسلوى وظللهم الغمام  ورزقهم بالخوارق والعادات الخاصة بتلك الأمم وَإِلَّاأن الله خص أمة محمد

بالشريعة الكاملة ومكارم الأخلاق  وخصهم بنبي كريم " محمد بن عبد الله بن عبد المطلب "  وأتاهم ملكاً عظيما 

ورزقاً واسعاً  فأمة محمد أَشْرَفُ الأمم عند الله فقد رزقهم الله وفرة فى الأموال وَالأَوْلَادو ممْلَكً واسعاًوأمة محمد  أَدْوَمُ

الأمم عِزًّا لقد قَالَ اللَّه تَعَالَى "وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّة وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاء عَلَى النَّاس ". وَقَدْ قال الله تعالى  " كُنْتُمْ خَيْر أُمَّة

أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ " مِنْ سُورَة آل عِمْرَان.



 يَا قَوْمِ ادْخُلُوا الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَلَا تَرْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِكُمْ فَتَنْقَلِبُوا خَاسِرِينَ (21)

ثُمَّ قَالَ الله سبحانه وتَعَالَى مُخْبِرًا عَنْ ما طلبه  نبى الله مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام من بَنِي إِسْرَائِيل في الحث عَلَى الْجِهَاد  فى

سبيل الله وَدُّخُول بَيْت الْمَقْدِس الَّذِي كَانَ بِأَيْدِيهِمْ فِي زَمَان أَبِيهِمْ يَعْقُوب حتى رحل هو وَبَنُوهُ إِلَى بِلَاد مِصْرفى زمن

سيدنا يوسف عليه السلام وظلوا فى مصر حتى خرَجُوا  من مصر فى زَمَان  سيدنا مُوسَى فَوَجَدُوا فِي بيت المقدس قَوْمًا

مِنْ الْعَمَالِقَة الْجَبَّارِينَ دخلوه و استحوذوا عليه وإمتلاكه  فَأَمَرَهُمْ رَسُول اللَّه " مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام " بِالدُّخُولِ إِلَيْ بيت

المقدس و قِتَالِ أَعْدَائِهِمْ مبَشَّرَاً لهُمْ بالنُّصْرَوَ الظَّفَر عَلَيْهِمْ (جبنوا وخذلوا ) وَعَصَوْا أَوامْرَهُ فعاقبهم الله سبحانه وتعالى

فى التيه لمدة أربعين سنة عقاباً لهم على تفريطهم فيما أمر الله به  .


فَقَالَ الله تَعَالَى مُخْبِرًا عَنْ نبيه مُوسَى  عليه السلام أَنَّهُ قَالَ. : " يَا قَوْم اُدْخُلُوا الْأَرْض الْمُقَدَّسَة " أَيْ الْمُطَهَّرَة واختلف

المفسرون فى أن  الأرض المقدسة هل هي الطور وما حوله وأم  هي أريحاء وأنَّ أَرِيحَاء لَيْسَتْ هِيَ الْمَقْصُودَة لم تكن

فى  طَرِيقهمْ إِلَى بَيْت الْمَقْدِس وهم قادمون من مصر فى يوم أن  أَهْلَكَ اللَّه ومن إتبعه  اللَّهُمَّ إِلَّاإذا  كانت  مدينة أَرِيحَاء

المقصود بها  أرض بيت المقدس .



 قَالُوا يَا مُوسَى إِنَّ فِيهَا قَوْمًاجَبَّارِينَ وَإِنَّا لَنْ نَدْخُلَهَا حَتَّى يَخْرُجُوا مِنْهَا فَإِنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا فَإِنَّا دَاخِلُونَ (22

رفض قوم موسى الجهاد معه ودُخول بيت المقدس واحتجوا بأن في هذه البلد التى تأمرنا بدخولها وقتال أهلها  بها قوماً

 جبارين   وَإِنَّنَا لَانستطيع مُقَاوَمَتهمْ وَلَا مضاربتهم ( أى مقاتلتهم ) وَلَايُمْكِننَا الدُّخُول إِلَيْ تلك البلد ما  دَامُوا فِيهَا فَإِنْ

 خرج هؤلاء الجبارين منها دخلناها , عَنْ اِبْن عَبَّاس  رضى الله عنه قَالَ : أُمِرَنبى الله موسى أَنْ يَدْخُل مَدِينَة الْجَبَّارِينَ 

قَالَ : فَسَارَ مُوسَى بِمَنْ مَعَهُ( من بنى إسرائيل ) حَتَّى نَزَلَ قَرِيبًا مِنْ الْمَدِينَة ( التى بها الجبارين ) وَهِيَ مدينة أَرِيحَاء

فَبَعَثَ إِلَيْهِمْ اِثْنَا عَشَرَ عَيْنًا( أى رجلاً )مِنْ كُلّ سِبْط مِنْ الأسباط  عَيْن( أى رجل ) لِيَأْتُوهُ بِخَبَرِ الْقَوْم

(الجبارين  الموجودين فى أريحاء ) قَالَ فَدَخَلُوا الْمَدِينَة  فَرَأَوْا أَمْرًا عَظِيمًا  ( هائلاً  )مِنْ هَيْئَتهمْ وَجِسْمهمْ وَعِظَمهمْ

 فَدَخَلُوا حَائِطًا( بستان ) لِبَعْضِهِمْ فَجَاءَ صَاحِب الْحَائِط (البستان ) لِيَجْتَنِيَ الثِّمَار مِنْ حَائِطه( أى من بستانه ) فَجَعَلَ

يَجْتَنِي ( يجمع ثمار شجرة)الثِّمَار وَيَنْظُر إِلَى آثَارهمْ فَتَبِعَهُمْ ( أى صاحب البستان ) فَكُلَّمَا أَصَابَ وَاحِدًا مِنْهُمْ أَخَذَهُ فَجَعَلَهُ

 ( أى وضعه فى كمه) فِي كُمِّهِ مَعَ الْفَاكِهَةِ حَتَّى اِلْتَقَطَ  الِاثْنَا عَشَرَ ( من الأسباط ) كُلَّهُمْ فَجَعَلَهُمْ فِي كُمِّهِ مَعَ الْفَاكِهَةِ

وَذَهَبَ بِهِمْ إِلَى مَلِكِهِمْ( ملك القوم العمالقة الجبارين ) فَنَثَرَهُمْ بَيْن يَدَيْهِ فَقَالَ : لَهُمْ الْمَلِك ( ملك القوم الجبارين )  قَدْ رَأَيْتُمْ

 شَأْننَا وَأَمْرَنَا فَاذْهَبُوا فَأَخْبِرُواصَاحِبَكُمْ(يعنى بصاحبهم موسى عليه السلام)قَالَ فَرَجَعُواإِلَى مُوسَى(عليه السلام

فَأَخْبَرُوهُ بِمَا عَايَنُوا  " علموا من أمر الجبارين "مِنْ أَمْرهمْ .فلما طلب منهم موسى عليه السلام الجهاد ودخول بيت

 المقدس قالوا له اذهب  أنت وربك فقاتلا إنا ههنا قاعدون ..ولقد حدثنا يَحْيَى بْن عَبْد الرَّحْمَن قائلاً :إننا رأينا  أَنَس بْن

 مَالِك(  رضى الله عنه) قد أَخَذَ عَصًا فَذَرَعَ فِيهَا بِشَيْءٍ لَا أَدْرِي كَمْ ذَرَعَ ( الذراع هو طول اليد من المرفق حتى إصبع

الوسطى  وهو يتراوح ما بين 25.3 إلى 25. 9 سم  ) ثُمَّ قَاسَ بِهَا فِي الْأَرْضِ خَمْسِينَ أَوْ خَمْسًا وَخَمْسِينَ ثُمَّ قَالَ ( أنس

بن مالك ): هَكَذَا كان  طُول الْعَمَالِقة الجبارين .وقد ذكر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم " إِنَّ اللَّه خَلَقَ آدَم ( عليه

السلام )وَطُوله سِتُّونَ ذِرَاعًا  (الذراع هو طول اليد من المرفق حتى إصبع الوسطى  وهو يتراوح ما بين 25.3 إلى 25.

9 سم )ثُمَّ لَمْ يَزَلْ الْخَلْقُ يَنْقُصُ حَتَّى الْآن.هذا والله أعلم .

قَالَ رَجُلَانِ مِنَ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمَا ادْخُلُوا عَلَيْهِمُ الْبَابَ فَإِذَا دَخَلْتُمُوهُ

 فَإِنَّكُمْ غَالِبُونَ وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (23)

 فَلَمَّا نَكَلَ ( ضعفوا جبنوا  )بَنُو إِسْرَائِيلَ عَنْ طَاعَةِ اللَّهِ وَمُتَابَعَة رَسُول اللَّه مُوسَى - صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَرَّضَهُمْ

 رَجُلَانِ  يَخَافا الله ويخشى عقابه يهابه الناس  وَقد قَيل إِنَّهُمَا : يُوشَع بْن نُون وكالب بْن يوفنا  طلبوا منهم التوكل على الله

 قالوا اُدْخُلُواعَلَيْهِمْ الْبَاب فَإِذَا دَخَلْتُمُوهُ فَإِنَّكُمْ غَالِبُونَ وَعَلَى اللَّه فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ " أَيْ توكلوا على الله واحسنوا

 الظن بالله ونفذوا أوامره وابتعدوا عما نهى الله عنه ولا تخالفوا رسوم  ينصركم  اللَّهُ عَلَى أَعْدَائِكُمْ وَيؤيدكم بنصره

 عليهم ويساعدهم في دخول تلك البلد الَّتِي كَتَبَهَا لَكُمْ فلم يستجيبوا لهم  ولم ينفع معهم من كلامهم  أي شيئاً ..


قَالُوا يَا مُوسَى إِنَّا لَنْ نَدْخُلَهَاأَبَدًا مَا دَامُوا فِيهَا فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ

 فَقَاتِلَا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ (24)

وكان رفضهم للجهاد جحود منهم قولهم اذهب أنت وربك فقاتلا إنا ههنا قاعدون ما هو ألا نُكُول  ( ضعفاً وجبناً منهم

)مِنْهُمْ عَنْ الْجِهَاد وَمُخَالَفَة رَسُولِهِمْ  (موسى عليه السلام )وَتَخَلُّفوا  عَنْ مُقَاتَلَة أعدائهم  وَيُقَال إِنَّهُمْ لَمَّا نَكَلُوا ( أي ضعفوا

جبنوا) عَنْ الْجِهَاد وَعَزَمُوا عَلَى الِانْصِرَاف وَالرُّجُوع إِلَى مِصْرسَجَدَ نبى الله  مُوسَى وَأخيه هَارُون (عَلَيْهِمَا السَّلَام)أمام

مَلَأ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيل إِعْظَامًا لِمَا هَمُّوا بِهِ وَشَقَّ الرجلان ( يُوشَع بْن نُون وكالب بْن يوفنا) ثِيَابهمَا وألقوا اللوم على

 قَوْمهمَا عَلَى ما فعلوا وَيُقَال إِنَّهُمْ رَجَمُوهُمَا .ولذلك الأمر الجليل الذي حدث من بنو إسرائيل لنبيهم حدثنا أنس بن مالك

أن نبينا  محمد  صلى الله عليه وسلم استشار المسلمين فى يوم بدر فأشار عليه عمر ثم استشار النبي الأنصار فكان

 ردهم  أننا لن نقول لك كما قال بنو إسرائيل" إذهب أنت وربك فقاتلا إنا ههنا قاعدون " فاقسموا الأنصار بالله الذى

بعثك بالحق لو ضربت أكبادها إلى برك الغماد( هو موضع بأرض الحجاز أو موضع أو موضع بأرض اليمن

أو موضوع بأقصى المعمور من الأرض)لاتبعناك وفى حديث آخر  قالوا " لن نقول مثل ما  قال بنى إسرائيل اذهب

أنت وربك فقاتلا  إنا ههنا قاعدون ولكن نقول اذهب أنت وربك فقاتلا إنا معكما مقاتلون ".


قَالَ رَبِّ إِنِّي لَا أَمْلِكُ إِلَّا نَفْسِي وَأَخِي فَافْرُقْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ (25) 

 يَعْنِي لَمَّا نَكَلَ" ضعفاً وجبناً "بَنُو إِسْرَائِيل عَنْ قِتَال القوم الجبارين غَضِبَ عَلَيْهِمْ مُوسَى علَيْهِ السَّلَام وتوجه بالدعاء

 إلى الله وَقَالَ موسى عليه السلام  دَاعِيًا عَلَيْهِمْ" رَبّ إِنِّي لَا أَمْلِكُ إِلَّا نَفْسِي وَأَخِي " أيْ لَيْسَ هناك من يطيعنى من بنى

 إسرائيل إلا أخى هارون يطيعنى فيما أمرتنا به ويبتعد عن ما نهيتنا عنه ثم دعا موسى عيهم قائلاً " فَافْرُقْ بَيْننَا وَبَيْن

 الْقَوْم الْفَاسِقِينَ ".



قَالَ فَإِنَّهَا مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِمْ أَرْبَعِينَ سَنَةً يَتِيهُونَ فِي الْأَرْضِ فَلَا تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ (26)

عندما دعادَمُوسَى (عَلَيْهِ السَّلَام )على بنى إسرائيل حِين نَكَلُوا " ضعفوا ,جبنوا " عَنْ الجِهَاد, حَكَمَ اللَّه عليهم بِتَحْرِيمِ

 دُخُولهَا مُدَّة  قدرها أربعين سنة فَوَقَعُوا فِي التِّيه ( التية يشبة المتاهه فهو عباره أرض واسعه  يتيه فيها الإنسان أو

ممرات بعضها مفتوح وبعضها مغلق يختبر بها الإنسان على مدى قدرته واستيعابه )عن يَسِيرُونَ دَائِمًا لَا يَهْتَدُونَ

لِلْخُرُوجِ مِنْهُ وَفِي التيه  قدر الله لهم أمور  عَجِيبَة وَخَوَارِق كَثِيرَة مثل العمام الذى أظلهم الله به  وَوأنزل الله عليهم المن

والسلوى  وَأخرج الله لهم الماء الجارى من صخرة صماء  كانت تحمل معها على دابة فَإِذَا ضَرَبَهَا نبى الله مُوسَى

بِعَصَاهُ تنفجر من تلك الصخرة اثنى عشر عيناً من الماء وتلك الأمور من المعجزات التى سخرها الله لموسى بن عمران

عليه السلام ونزلت عليهم أيضاً التوراة وَشُرِعَتْ لَهُمْ الْأَحْكَام وَفى تلك الفترة عُمِلَتْ قُبَّة الْعَهْد وَيطلق عليها   قُبَّة الزَّمَان

( أمر الله نبيه موسى ببناء قبة الزمان فى زمن التيه ولها مواصفات فى كتبهم فهى من خشب  الشمشاز و جلود الأنعام

وشعر الأغنام مزينة بالحرير المصبوغ والفضة والذهب )   قَالَ يَزِيد بْن هَارُون : عن اِبْن عَبَّاس قال :  " فَإِنَّهَا مُحَرَّمَة

 عَلَيْهِمْ أرْبَعِينَ سَنَة يَتِيهُونَ فِي الْأَرْض " الْآيَة . قَالَ : فَتَاهُوا فِي الْأَرْض أَرْبَعِينَ سَنَة يُصْبِحُونَ

 كُلّ يَوْم يَسِيرُونَ لَيْسَ لَهُمْ قَرَار ثُمَّ ظَلَّلَ الله عَلَيْهِمْ الْغَمَام فِي التِّيه ثم أَنْزَلَ عَلَيْهِمْ الْمَنّ وَالسَّلْوَى  ثُمَّ كَانَتْ وَفَاة هَارُون 

(عَلَيْهِ السَّلَام ) ثُمَّ  بَعْده بمدة  ثَلَاثَةأعوام توفى  مُوسَى الْكَلِيم (علَيْهِ السَّلَام ).


 ومن القصص القرأنى نأخذ العبرة  


16 آية من سورةالأعراف تتحدث عن خلق آدم وعصيان إبليس لربه 


تسع آيات من سورة البقرة تتحدث عن خلق آدم عليه السلام 


فضائل سورة البقرة











هل اعجبك الموضوع :

تعليقات

التنقل السريع